تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
هذا ، ولكنّ الصّواب هو الاستلزام ولو كانت الخصوصيّة المأمور بها عين الخصوصيّة المنهيّ عنها ، خارجا ومصداقا ؛ ضرورة ، أنّه لا مانع من كون العمل الواحد مقرّبا من جهة مقرّبة وإن كان مبعّدا من جهة أخرى مبعّدة ، فالحركة الصّلاتيّة وإن كانت عين الحركة الغصبيّة في الخارج ، لكن لا غرو في أن تكون مقرّبة بما هي صلاة ، ومبعّدة بما هي غصب ، وسيجيء تحقيق ذلك في تحرير المختار وتشييد أركانه ، إن شاء اللّه . ثمّ إنّ المحقّق النّائيني قدّس سرّه اختار المغايرة بين الخصوصيّة الصّلاتيّة والخصوصيّة الغصبيّة ، فقال ما هذه عبارته : « كما أنّ الصّلاة مغايرة بالحقيقة والهويّة للغصب ، فكذا الحركة الصّلاتيّة مغايرة للحركة الغصبيّة بعين مغايرة الصّلاة والغصب ، فيكون في المجمع حركتان ؛ حركة صلاتيّة وحركة غصبيّة » . « 1 » وقد أثبت ذلك في ضمن أمور نذكرها ملخّصا : الأوّل : أنّ الصّلاة مندرجة في مقولة الوضع بالنّظر إلى كونها عبارة عن الهيئة أو الهيئات المتلاصقة ، وأمّا الغصب ، فهو مندرج تحت مقولة « الأين » . الثّاني : قد ثبت في محلّه ، أنّ المقولات متباينات تؤخذ بشرط لا ، بعضها مع بعض . الثّالث : قد ثبت - أيضا - في محلّه ، أنّ المقولات بسائط بحيث يكون ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز . الرّابع : أنّ الحركة في كلّ مقولة هو عين تلك المقولة ، لا هي بمنزلة الجنس
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 و 2 ، ص 426 و 427 .