تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
معقول ؛ إذ مقتضى وجوب تدارك الباقي ولزوم الإتيان به ثانيا حتّى في فرض الإتيان بالاضطراري النّاقص في أوّل الوقت ، هو عدم رفع اليد عن الواقع ، وعليه ، فلا معنى لإيجاب الفرد النّاقص في أوّل الوقت . وإن شئت ، فقل : إذا كان المكلّف قادرا حسب الفرض على الإتيان بالفرد الاختياري التّام ، كالصّلاة مع الوضوء في الوقت ولو في وسطه ، أو آخره ، لا يصل الدّور إلى الفرد الاضطراري النّاقص ، كالصّلاة مع التّيمّم ، ولا يحكم بإجزائه ، فلا بدّ من إيجاب الإعادة والقضاء . ومن هنا ظهر أنّه لا يجوز البدار واقعا ؛ إذ جوازه كذلك ، مساوق للإجزاء ، والمفروض عدمه ، كما أنّ عدم الإجزاء مساوق لعدم جواز البدار ، وعليه ، فما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من القول بجواز البدار وعدم الإجزاء ، ممنوع . « 1 » الرّابعة : أنّه يشتمل على بعض مصلحة الواقع مع إمكان الاستيفاء على حدّ الاستحباب . ولا ريب : أنّ الحكم فيها هو الحكم في الصّورة الأولى من الإجزاء وجواز البدار ؛ وذلك ، لعدم وجوب تدارك الباقي حسب الفرض . هذا تمام الكلام في مقام الثبوت . أمّا مقام الإثبات ، فقال المحقّق الخراساني قدّس سرّه ما هذا لفظه : « فظاهر إطلاق دليله ، مثل قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 2 » وقوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 129 و 130 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 6 .