تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أنّه يحكم فيها بالإجزاء وجواز البدار ، كما عن المحقّق الخراساني « 1 » قدّس سرّه ؛ وذلك ، لعدم الفرق بين فردي الاختياري والاضطراري بالوفاء بالملاك ، حيث إنّ المفروض كون العمل بمجرّد الاضطراري ذا مصلحة ، وافيا بالغرض ، فلا يبقى المجال للتّدارك ، لا إعادة ولا قضاء . الثّانية : أنّه يشتمل على بعض مصلحة الواقع مع عدم إمكان استيفاء الباقي ، والصّحيح هنا هو الحكم بالإجزاء فقط ، دون جواز البدار . أمّا الإجزاء ، فلأنّه لا يمكن حسب الفرض تدارك الباقي ، وأمّا عدم جواز البدار ، فلما فيه من نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة ، إلّا إذا فرض أنّ في نفس البدار مصلحة مهمّة زائدة على ما يفوت منها ، كما أشار إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه بقوله : « ولا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصّورة ، إلّا لمصلحة كانت فيه ، لما فيه من نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهمّ » . « 2 » ولكن هذا الفرض ، خارج عن محلّ الكلام ؛ لما عرفت آنفا : من أنّ الكلام في جواز البدار وعدمه ، إنّما هو بالإضافة إلى وفاء الاضطراري وعدم وفاءه بملاك الواقع ، لا بملاك آخر ، كوجود المصلحة في نفس البدار ، كما هو المفروض هنا ، فإنّه أجنبيّ عن مورد البحث . الثّالثة : أنّه يشتمل على بعض مصلحة الواقع مع إمكان استيفاء الباقي الّذي يجب تداركه ولو في خارج الوقت ، والحكم فيها عدم الإجزاء ، بل الإجزاء غير
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 129 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 129 .