تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
« التّراب أحد الطّهورين ويكفيك عشر سنين » « 1 » هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ، ولا بدّ في إيجاب الإتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص ، وبالجملة ، فالمتّبع هو الإطلاق لو كان ، وإلّا فالأصل وهو يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة ، لكونه شكّا في أصل التّكليف ، وكذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى » . « 2 » محصّل كلامه قدّس سرّه يرجع إلى أمرين : أحدهما : جواز البدار مع إمكان إتيان المأمور به الاختياري التّام في الوقت . ثانيهما : عدم وجوب الإعادة بعد ارتفاع الاضطرار في الوقت ، ويدلّ على ذلك إطلاق أدلّة الاضطرار ، كقوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا . . .
فإنّ مقتضى عدم تقييده بعدم الوجدان إلى آخر الوقت ، أو في جميع الوقت هو كفاية الاضطرار وعدم الوجدان مطلقا - ولو لم يكن مستوعبا - في تحقّق الامتثال ، كما أنّ مقتضى صدر الآية ، وهو قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . .
أيضا كذلك ؛ إذ مفاده ، أنّ الميزان هو الوجدان ، والفقدان حال إرادة إتيان الصّلاة ، كما أنّ القدرة على الأجزاء والعجز عنها ، أيضا كذلك . هذا إذا كان الإطلاق ثابتا ، وإلّا فيرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي البراءة عن إيجاب الإعادة . ولا يخفى : أنّ هذا الكلام ، بناء على ما اختاره قدّس سرّه من القول بتعدّد الأمر في المأمور به الاختياري والاضطراري ، تامّ ؛ إذ على هذا ينازع في الإجزاء وعدمه ، فمقتضى الإطلاق هو الإجزاء ، كما عرفت آنفا .
هامش
( 1 ) به وسائل ، ج 2 ، ص 995 مراجعه شود كه نظير اين روايت موجود است . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 130 .