وفيه : أنّ مورد الكلام في المقام هو مادّة الأمر ، لا صيغته ، وما ذكره صاحب المعالم قدّس سرّه راجع إلى صيغته « 1 » كما أنّ التّمسّك بالإطلاق المنعقد بمقدّمات الحكمة - أيضا - راجع إلى صيغته ، كما هو واضح .
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى ( مادّة الأمر ) .
( الجهة الثّانية : صيغة الأمر )
والكلام فيها - أيضا - يقع في موارد :
( المورد الأوّل : معني صيغة الأمر )
فنقول : قد عرفت سابقا أنّ الهيئات إنّما هي توضع بإزاء المعاني وأنّ معانيها حرفيّة غير مستقلّة في مرحلتي المفهوم والوجود ، ومن الهيئات هيئة الأمر وهي وضعت للبعث والإغراء وتكون آلة لإنشائه ، فهيئة الأمر هيئة إيجاديّة قبال هيئة الماضي والمستقبل الّتي تكون إخباريّة حكائيّة .
وإن شئت ، فقل : وزان البعث والإغراء بالهيئة الأمريّة القوليّة ، وزان البعث والإغراء بالإشارة الخارجيّة الفعليّة أو بالجوارح والأعضاء من الأيدي والأرجل
هامش
( 1 ) معالم الدّين ، ص 44 ، حيث قال : « فائدة يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المرويّة عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ استعمال صيغة الأمر في النّدب كان شايعا في عرفهم ، بحيث صار من المجازات الرّاجحة المساوي احتمالها من اللّفظ لاحتمال الحقيقة » .