تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وبالجملة : الاستدلال بآية العهد على عدم لياقة الظّالم لتصدّي منصب الإمامة والخلافة ، لا يبتنى على ما في مسألة المشتقّ من النّزاع ، بأنّه هل وضع للأعمّ أو لخصوص المتلبّس ؟ بل الحقّ عدم ترتّب ثمرة على هذا النّزاع أصلا ؛ وذلك ، لأنّ الظّاهر من أخذ الأوصاف العنوانيّة في موضوعات الأحكام هو دوران الحكم مدارها وجودا وعدما ، حدوثا وبقاء ، بحيث تزول الأحكام وتنتفي بزوال تلك الأوصاف وانتفاءها ، سواء قلنا : بكون المشتقّ موضوعا لخصوص المتلبّس ، أم قلنا : بكونه موضوعا للأعمّ ، وعليه ، فوزان الأوصاف العنوانيّة والعناوين الاشتقاقيّة ، وزان العناوين الذّاتيّة . نعم ، قد عرفت : أنّ القرينة وخصوصيّة المورد قد تفيد أنّ الوصف العنواني بحدوثه دخيل في الحكم حدوثا وبقاء . والشّاهد على ما ذكرنا : من عدم ترتّب الثّمرة على مورد النّزاع في المشتقّ هو أنّه لم يقل أحد من الفقهاء بترتّب أحكام الحائض والمستحاضة والنّفساء بعد الانقضاء وزوال المبدا عنها حتّى القائلين بوضع المشتقّ للأعمّ ، وكونه حقيقة فيما انقضى عنه المبدا ، أيضا . وكذا لم يلتزم أحد منهم بترتّب أحكام الزّوجيّة ونحوها بعد زوال المبدا وانقضاءها عنها . فما عن بعض الأعزّة « 1 » من التّعرّض للثّمرة بذكر الأمثلة ، كالأشجار المثمرة المذكورة في بعض الرّوايات الواردة في أحكام الخلوة « 2 » ، وكالنّهي الواردة في
هامش
( 1 ) راجع ، المحصول : ج 1 ، ص 267 و 268 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، باب 15 من أبواب الخلوة ، الحديث 1 ، ص 228 .
مفتاح الأصول — صفحة 240 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني