إلّا « الإنسان » فجملة « الإنسان ضاحك » مع كونها ممكنة بالضّرورة ، لزم أن تصير حينئذ ضروريّة وهو « الإنسان إنسان له الضّحك » إذ ثبوت الشّيء لنفسه ضروريّ . « 1 »
وجه التّأييد هو أنّ إقامة البرهان على بساطة المشتقّ لا يناسب إلّا في فرض البساطة عند التّحليل والدّقة ؛ ضرورة ، أنّ إثبات البساطة الإدراكيّة الابتدائيّة لا يحتاج إلى استدلال وبرهان ، بل الميزان فيه فهم العرف ، والتّبادر ، والبرهان ميزان في الأمور العقليّة الدّقيّة .
وهذا هو الصّواب ؛ لوضوح ثبوت البساطة التّصوّريّة الابتدائيّة لكل مفهوم يفهم من الألفاظ المفردة ، بلا فرق بين المشتقّة منها وغير المشتقّة ، فلا ينبغي أن يجعل مثل هذا المفهوم محطّ النّزاع من ناحية التّركيب والبساطة ؛ ولذا قال شارح المطالع :
« والإشكال الّذي استصعبه قوم من أنّه لا يشمل التّعريف بالفصل وحده ، أو بالخاصّة وحدها ، فليس في تلك الصّعوبة في شيء . . . والمشتقّ وإن كان في اللّفظ مفردا إلّا أنّ معناه : « شيء له النّطق » فيكون من حيث المعنى مركّبا » . « 2 »
فتحصّل : أنّ محطّ النّزاع ليس التّركيب والبساطة إلّا بحسب التّحليل والتّعمل والدّقة ، لا بحسب التّصوّر والإدراك الابتدائي الّذي ذهب إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه .
الأمر الثّاني : في وجه اختصاص النّزاع بالمشتقّ دون الجامد .
هامش
( 1 ) راجع ، شرح المطالع في هامشه : ص 11 .
( 2 ) شرح المطالع : ص 11 .