وعليه ، فالإطلاق تامّ منعقد يتمسّك به عند الشّكّ في اعتبار شيء في صحّة الصّوم في الإسلام ، فيثبت عدم اعتباره فيه . هذا بالنّسبة إلى الكتاب .
وأمّا السّنّة ، فيكفي ما ورد فيها كثيرا ، من المطلقات البيانيّة ، مثل ما ورد في التّشهّد من قوله عليه السّلام : « يتشهّد » « 1 » حيث إنّ مقتضى الإطلاق ، هو الاكتفاء بالشّهادتين ، فلو شكّ في دخل شيء آخر فيه شطرا أو شرطا يتمسّك بالإطلاق لنفي اعتباره .
ومنها : ما أشار إليه المحقّق العراقي قدّس سرّه من أنّ إطلاق أدلّة العبادات أو تقييدها ، لا يلاحظ بالقياس إلى المسمّى حتّى يصحّ التّمسّك للأعمّي دون الصّحيحي ، بل يلاحظ بالقياس إلى المأمور به الّذي لا ريب في كونه عملا صحيحا ، وعليه ، فلا مجال للأخذ بالإطلاق للأعمّي - أيضا - لأنّ الشّكّ في جزئيّة شيء ، أو شرطيّته يرجع حينئذ إلى الشّكّ في صدق المأمور به الصّحيح على الفاقد ، فالتّمسّك بالإطلاق يكون من قبيل التّمسّك به في الشّبهة المصداقيّة .
وبالجملة : لا فرق على هذا الوجه بين القولين ، في عدم جواز التّمسّك بالإطلاق لرجوع الشّكّ حينئذ إلى الشّكّ في الصّدق ، إمّا في صدق المسمّى على الصّحيحي ، أو في صدق المأمور به على الأعمّي ، فيكون التّمسّك بالإطلاق على كلا القولين تمسّكا به في الشّبهة المصداقيّة . « 2 »
وفيه : أنّ الأمر والبعث إنّما تعلّق بنفس ما في لسان الدّليل من العنوان ،
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 7 من أبواب التّشهّد ، الحديث 6 ، ص 996 ؛ والباب 8 ، الحديث 1 ، ص 997 .
( 2 ) راجع ، كتاب بدائع الافكار : ج 1 ، ص 130 .