وأمّا بناء على القول بالصّحيح ، فلا يجوز التّمسّك بالإطلاق لرجوع الشّكّ حينئذ إلى الشّكّ في صدق عنوان المطلق ك « الصّلاة » على الفاقد للمشكوك فيه شطرا أو شرطا ، لاحتمال دخله في المسمّى ، فيكون التّمسّك به على هذا تمسّكا به في الشّبهة المصداقيّة .
وقد أورد على هذه الثّمرة بوجوه :
منها : أنّه لا فرق بين القولين في جواز التّمسّك بالإطلاق وعدمه ؛ إذ الملاك في الجواز أمران : أحدهما : كون المتكلّم في مقام البيان ؛ ثانيهما : عدم نصب قرينة على التّعيين ؛ وأمّا كون الوضع للصّحيح أو للأعمّ ، فلا دخل فيه أصلا .
وعليه ، فللصّحيحي - أيضا - التّمسّك بالإطلاق فيما إذ احتمل دخل شيء في المأمور به شطرا أو شرطا ، والاكتفاء بما هو المتيقّن ؛ ولذا ترى ، أنّ الفقهاء يتمسّكون بإطلاق صحيحة حمّاد « 1 » الواردة في مقام بيان الشّرائط والأجزاء للصّلاة ، لنفي وجوب الاستعاذة فيها .
وفيه : ما عرفت آنفا ، من أنّ التّمسّك بالإطلاق - لو تمّت المقدّمات - إنّما يتأتّى بعد الفراغ عن إحراز الموضوع وصدق عنوان المطلق على المورد المبحوث عنه وأنّه من مصاديقه .
وعليه ، فعلى القول بالصّحيح يرجع الشّكّ المذكور إلى الشّكّ في أصل الصّدق ؛ لاحتمال دخل المشكوك فيه ، في المسمّى ، فلا مجال للأخذ بالإطلاق ، بخلافه على القول بالأعمّ .
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة ، الحديث 1 ، ص 673 و 674 .