تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وفيه : أنّ من أسباب انعقاد الظّهور هو العلم بالوضع ومعرفة المعنى الحقيقيّ ، وأنت تعلم ، أنّه لا يحصل إلّا من ناحية التّبادر . وعليه : فللبحث عنه فائدة وثمرة عمليّة ، حتّى على مبنى مدار الحجيّة هو الظّهور ، فلا وجه للتّفصيل . لا يقال : كيف تترتّب ثمرة عمليّة على هذا البحث مع أنّ تبادر المعنى من لفظ : « الكتاب » أو « السّنّة » في زماننا هذا ، لا يثبت تبادره منهما في زمن النّزول والصّدور حتّى يحمل عليه ؟ ! لأنّه يقال : إنّ هذه العقدة تنحلّ بجريان أصالة عدم النّقل - المعبّر عنه بالاستصحاب القهقري - المعتضدة بسيرة العقلاء وبناء أهل المحاورة ، حيث إنّهم يتمسّكون بها في فهم معاني ألفاظ الكتب والرّسائل والأسناد القديمة ، بل هذا الأصل ممّا يدور عليه استنباط الأحكام الشّرعيّة من ألفاظ الكتاب والسّنّة .

« تكميل »

قد عرفت : أنّ التّبادر إنّما يكون من علائم الحقيقة إذا كان من حاقّ اللّفظ ، وإلّا فالمعنى المجازي - أيضا - يتبادر بمعونة القرينة . وعليه : فهل يمكن إحراز التّبادر الحاقّي ، بأصالة عدم القرينة ، كما ذهب إليه المحقّق الجيلاني القمّي قدّس سرّه « 1 » أو بالظّن ، بأنّ ذلك هو معنى الحقيقيّ للّفظ ، كما عن صاحب الفصول قدّس سرّه « 2 » أو بالاطّراد وهو انسباق المعنى من اللّفظ في جميع الأحوال
هامش
( 1 ) راجع ، قوانين الأصول : ص 14 . ( 2 ) راجع ، الفصول الغرويّة : ص 26 .