تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الحجارة » أو « عبد اللّه » ونحوهما ممّا يشتمل على المضاف والمضاف إليه ، بخلاف المفرد ، سواء كان بلا جزء ، كحرف الاستفهام وكاف التّشبيه و ، كلفظة « ق » و « ف » من « وقى » و « وفى » ، أم كان ذا جزء ، مثل « زيد » وغيره . هذا ، ولكن أشكل الإمام الرّاحل قدّس سرّه على هذا التّقسيم بقوله : « إن كان اللّفظ بمعنى : الرّمي وإطلاقه على ما خرج من الفم ، معتمدا على أحد المخارج باعتبار رميه منه لم يكن تقسيم اللّفظ إلى المفرد والمركّب صحيحا ؛ لأنّ اللّفظ مفردا كان أو مركّبا ، لم يكن شيئا خارجا من الفم ، فإنّ « زيدا » مثلا مركّب من حروف ، وكلّ حرف لفظ وملفوظ والتّركيب منها اعتباريّ ، فلم يكن المجموع لفظا ولا موجودا إلّا في الاعتبار ، فما وضع للمعاني ليس لفظا ، نعم ، ما لا جزء له ، كهمزة الاستفهام وكاف التّشبيه لفظ موضوع ، وإن كان اللّفظ موضوعا للكلمة أو منقولا إليها ، فتقسيمه إليهما - أيضا - ليس بصحيح ؛ لأنّ المركّب ك « عبد اللّه » ليس بلفظ ، بل هو لفظان موضوعان لمعنيين والمجموع ليس لفظا » . « 1 » وفيه : أنّ أمثال هذه المباحث أمور عرفيّة عقلائيّة مبتنية على أساس المساهلة والمسامحة ، وليست مباحث دقيّة عقليّة مبتنية على أساس العقل والمداقّة . ومن المعلوم : أنّ العرف يرى لفظ « زيد » - مثلا - الخارج من الفم ، لفظا واحدا مرميّا منه وإن كان مركّبا من الحروف الثّلاثة يرمى واحد بعد واحد . والمراد من « عبد اللّه » هو « عبد اللّه » العلميّ وهو لفظ مفرد واحد له معنى واحد ، لا الإضافيّ الّذي هو لفظان .
هامش
( 1 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 122 و 123 .