تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الأعصار والقرون - من مجموعات كثيرة غير محصورة ، أمر واضح البطلان . مضافا إلى أنّه يلزم أن لا يكون للجمل - الّتي يحدثها المتكلّمون من الموادّ المختلفة الّتي لم تكن موجودة زمن الواضع أو الواضعين ، نظير كثير من الأمور المكتشفة في هذه الأعصار المتأخّرة - وضع أصلا . ثمّ إنّه انقدح ممّا ذكرنا : أنّ كلام ابن مالك ناظر إلى هذا النّزاع المعقول ، وأنّ الإشكال متوجّه إلى القول المقابل للمشهور ، وهو أنّ المعاني التّصديقيّة مستفادة من المجموع المركّب من الهيئة والمادّة دون الهيئة فقط . ومن العجب العجاب أنّ المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه استظهر من كلام ابن مالك أنّه جعل محل النّزاع أمرا بديهي البطلان ، وهو دعوى الوضع للمركّب بعد الوضع للمركّبات منفردة ومنضمة ، مدعيا بأنّه لا يخفى على مثل ابن مالك ، أنّ الوضع نوعي لا شخصيّ . « 1 » وكيف كان ، لا طائل تحت هذا البحث من صدره إلى ذيله ، ومن بدئه إلى ختمه ، بل بحث علمي محض .

( الأمر الرّابع عشر : تقسيم اللّفظ إلى المفرد والمركّب )

قد قسّم اللّفظ إلى مفرد ومركّب : والمراد من « المركّب » ما يدلّ جزء لفظه على جزء معناه ، مثل « رامي
هامش
( 1 ) راجع ، نهاية الدّراية : ج 1 ، ص 37 .
مفتاح الأصول — صفحة 128 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني