تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأحكام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثمّ المتعدّون عن المرجّحات المنصوصة يرجّحون أحد الخبرين إمّا باعتبار السند ، أو المتن ، أو المدلول ، أو الخارج . أمّا السند ، فبعلوّ الإسناد ، وتعدّد الراوي في مرتبة أو أكثر ، وزيادة ضبطه ومباشرته للواقع ، ودوام عقله ، وعدم مشاركته مع ضعف في الاسم ، وشهرة نسبه ، وعلوّ منصبه ، وروايته عن العدول ، وتحمّله عند البلوغ ، وأكثريّة مزكّيه . وأمّا المتن ، فيرجّح المعلّل ، والمؤكّد ، والفصيح ، والمستغني عن الوسط في الدلالة وعن التقدير ، والمرويّ باللفظ والحقيقة والأقرب إليها ، وأشهر المجازات علاقة ، والأقلّ تجوّزا ، والكلّ على المشترك « 1 » ، والمنطوق على لازمه ، ومفهوم الموافقة على المخالفة ، وغير المخصّص على المخصّص . وأمّا المدلول ، فالتحريم على غيره ، والوجوب على الندب ، والإثبات على النفي ، ودارئ الحدّ على موجبه ، والأخفّ على الأثقل . وأمّا الخارج ، فالمعتضد بغيره ، والمعمول به عند الأكثر والمقرّر على الناقل ، إلى غير ذلك . ومن القوم من زاد على ما ذكر ، ومنهم من نقص ، ومنهم من لم يلتفت إلى شيء منها ، ومنهم من جعل المناط فيها ما يفيد الظنّ بصدق الخبر . واستدلّوا على الترجيح بها بإيجابها زيادة الظنّ بالصدق . وفيه : منع اعتبار هذه الزيادة بعد كون الآخر أيضا مظنون الصدق ، سيّما مع النهي الصريح في رواية العيون المتقدّمة « 2 » ، مع أنّ في إفادة بعض هذه الوجوه الظنّ نظرا ظاهرا . والظاهر أنّ مبنى أكثر هذه المرجّحات على مجرّد الاستحسان ، ومن ذكره
هامش
( 1 ) . أي ويرجّح كلّ ما سبق ذكره من المرجّحات على المشترك . ( 2 ) . تقدّمت في الصفحة 131 .
مفتاح الأحكام — صفحة 133 | المحقق النراقي