قياسا لحكم المنطوق كما في آية التأفيف ، فيسمّى قياس الأولوية وفحوى الخطاب ومفهوم الخطاب ومفهوم الأحرى ومفهوم الأولى ومفهوم الأولوية ، وقد لا تكون هناك أولوية بين الحكمين ، كما في الحديث : ( لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد ثمّ يغتسل ) فإنّ حرمة إراقة البول في الماء الراكد ذات دلالة مساوية لدلالة التبوّل .
مفهوم الوصف
Implication of the attribute
مفهوم الكلام الذي تقيّد حكم المنطوق فيه بصفة ، كما في قولهم : ( في الغنم السائمة زكاة ) ومفهومه يعني نفي طبيعي حكم الزكاة عن المعلوفة .
والمراد من الوصف هنا ما يعمّ النعت وغيره ، فيشمل الحال والتمييز ممّا يصلح أن يكون قيدا لموضوع التكليف .
وفي حجّيّة مفهوم الوصف اختلاف ، فبعض قال بحجيّته ، وآخر نفاها عنه ، وآخر فصّل بين بعض الصفات ، وهناك من قال بأنّ الوصف إن كان قيدا للحكم ففيه نقاش وإن كان للموضوع فلا نقاش من أنّه لا مفهوم فيه .
والقائلون بحجّيّة مفهوم الوصف استدلّوا عليه بأنّ نفي المفهوم هنا يعني لغوية ذكر الصفة في الكلام وعدم الفائدة منها ، بينما الظاهر غير ذلك وأنّ المتكلّم أراد ذكرها لغرض ، وهو المفهوم .
مقاصد ( مقاصد الشريعة )
Objectives of goals of shari'ah
الحكم والمصالح والمعاني والأسرار التي تستبطنها الأحكام الشرعية ، والتي شرّعت لأجل ضمانها .
رغم أنّ عنوان المقاصد عنوان حديث لكنّ موضوعه ليس حديثا في أصول الفقه ، فقدماء الأصوليين طرحوا المواضيع ، التي يطرحها الأصوليون اليوم تحت هذا العنوان ، تحت عناوين أخرى من قبيل المصالح والعلل والحكم ، ولهذا لا يعدّ التوجّه المقاصدي للأحكام الشرعية توجّها جديدا ، والمتقدّمون كتبوا بأساليب مختلفة وبعناوين متنوّعة في هذا المجال ، لكنّه نال في العقود الأخيرة دفعا وافرا واكتسب عنوانا جديدا ممّا جعله يبدو توجّها جديدا .
جلّ بحوث المقاصد هي ذات بحوث المصالح ، ومعناهما متقارب ، وبخاصة لدى المتقدمين ولذلك نراهم يقسّمون المقاصد إلى ذات الأقسام التي تقسّم إليها المصالح ، فيقال بوجود مقاصد تحسينية وضرورية وحاجية وقطعية وظنيّة ، كما يقال هذا في المصالح إلّا أن الدراسات الحديثة منحت المقاصد معنى يختلف عن المصالح وقالت باعتبار المصالح مبان تعتمدها المقاصد .
استدلّ على حجّيّة المقاصد بآيات وبالاجماع وبعمل الصحابة وغيرها من الأدلّة ، وحجيّتها تعني إمكانية سنّ الأحكام في الموارد التي لم يرد فيها نصّ وفق المقاصد المستنبطة بالاستقراء ، والتي يبدو من الشارع إرادته لملاحظتها في سنّ القوانين ، سواء كانت مصالح أو مفاسد .