تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
في قوله تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
[ النّحل : الآية 57 ] . فقوله :
سُبْحانَهُ
[ البقرة : الآية 116 ] جملة معترضة ، لكونها بتقدير الفعل ، وقعت في أثناء الكلام ، لأن قوله :
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
[ النّحل : الآية 57 ] عطف على قوله :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
[ النّحل : الآية 57 ] والنكتة فيه تنزيه اللّه عما ينسبون إليه .

الاعتقاد

وهو أن ينعقد القلب على فكر ، من العقيدة . ويعني لدى الأصوليين التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل ، بمعنى العقيدة ، تماما . فلا يستخدم في مجال الظنّ عندهم . وينبغي التنبه إلى أن بعض الشافعية قد استخدمه بمعنى الظن الغالب ، في باب « الإمامة والجماعة » وكذلك ورد في بعض الكتب الأخرى وهو خلاف ما عليه أهل الأصول . والاعتقاد منه ما هو صحيح ، ومنه ما هو فاسد ، وهما قسيما العلم .

الاعتقاد الصحيح

وهو أحد قسيمي العلم . ويحدّونه بأنه ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلّقه النقيض عند الذاكر بتشكيك مشكّك إياه ، ولا يحتمله عنده لو قدّره في نفسه . وهو نتيجة الاعتقاد ، وليس تعريفا ولا حدّا . ونرى أن تعريفه هو ما ذكرناه في « الاعتقاد » . ( را : ما عنه الذكر الحكمي ) .

الاعتقاد الفاسد

ويعرّف بأنه ما عنه ذكر حكميّ يحتمل متعلّقه النقيض عند الذاكر ، بتشكيك مشكّك لا يتغير الذاكر إياه ، مع كونه غير مطابق لما في نفس الأمر . وفي واقعه هو تصدّر الشيء على غير هيئته ، وهو الجهل المركب ، لأنه مركّب من عدم العلم بالشيء ، ومن الاعتقاد الذي هو غير مطابق لما في الخارج . ( را : ما عنه الذكر الحكمي ) .

إعجاز القرآن

« الإعجاز » لغة : نسبة العجز إلى الغير ، من « عجز عنه » إذا ضعف . والمعجزة هي التي تعجز الخصم عن التحدي ، والهاء للمبالغة ، يقال : « أعجز الرجل أخاه » إذا أثبت عجزه عن شيء . وأما نسبته إلى القرآن فهو أنّ القرآن ارتقى في البلاغة إلى رتبة يعجز البشر عن بلوغها . فهو يعني تأدية المعنى بطريق هو أبلغ من جميع ما عداه من الطّرق . وقد قام التحدي إلى يوم القيامة من القرآن إلى العرب أن يأتوا بمثله . وعجزهم عن الإتيان بمثله ولو بآية ، نقل بالتواتر . فلذلك هو دليل قاطع على قيام الحجّة عليهم . ومرتكز التحدي يقع في الألفاظ والتراكيب ليس غير ، بشهادة القرآن نفسه :
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ
[ هود : الآية 13 ] ومعناه : أننا لا نطالبكم