استنباط الأحكام الشرعية الفروعيّة . ولا تصح هذه النسبة إلا مع قيام معرفته بها ، وإتقانه لها ، كما أن من أتقن الفقه يسمّى فقيها ، ومن أتقن الطبّ يدعى طبيبا .
الإضافة
وهي ، في اللغة ، الإمالة ، ومنه « أضفت الشيء إلى الشيء » أي : أملته .
وبعض محققي النحاة يزعم أنها الإسناد ، ومنه « أضفت ظهري إلى الحائط إذا أسندته » ، ويحتجّون بقول امرئ القيس :
فلما دخلناه أضفنا ظهورنا * إلى كل حاريّ قشيب مشطّب
يعني : أسندنا . وهذا فيه معنى الإمالة ، غير أن الإسناد أخصّ ، فكلّ مسند ممال ، وليس كلّ ممال مسندا على ما هو ظاهر مشاهد . فعلى هذا يكون قولهم : « لفظ مضاف » على المعنى الأول هو الذي يميل به المتكلم إلى المضاف إليه ، ليعرّفه أو يخصّصه ، إذ ذلك فائدة الإضافة ، أي : التعريف ، نحو : غلام زيد ، أو التخصيص نحو : غلام رجل .
فغلام تعرف في الأول بزيد ، وتخصّص في الثاني برجل عن أن يكون امرأة .
وعلى المعنى الثاني يكون اللفظ المضاف هو ما يسنده المتكلم إلى المضاف إليه في تعريفه أو تخصيصه ، وقد حصل في الإضافة اللفظية الضمّ الذي هو حقيقة التركيب ، لأن المضاف مضموم إلى المضاف إليه لفائدة الإضافة المذكورة .
ويطلق عند المتكلمين وأهل الأصول على النّسبة العارضة للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى ، أو بعبارة أخرى على حالة نسبية متكررة بحيث لا تعقل إحداهما إلا مع الأخرى ، كالأبوّة والبنوّة . وعند النحاة هي امتزاج اسمين على وجه يفيد تعريفا أو تخصيصا .
الإضراب
وهو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه ، نحو : « ضربت زيدا بل عمرا » . را :
الاستدراك .
الإضمار
وهو كلّ ما جرى فيه إسقاط لفظ ، يقدّره الذاكر لضرورة صدق المتكلم شرعا أو عقلا . وهو داخل في « دلالة الاقتضاء » وقد يدعى « دلالة الإضمار » .
الإضمار أولى من الاشتراك
قاعدة تكون حين تعارض احتمالي الإضمار والاشتراك ، فيرجّح الأوّل على الثاني ، لأنه لا يحتاج إلى القرينة إلا في صورة واحدة . وهي حيث لا يمكن إجراء اللفظ على ظاهره ، فلا بدّ من قرينة تعيّن المراد . وأما إذا أجري اللفظ على ظاهره فلا يحتاج إلى قرينة ، بخلاف المشترك فإنه مفتقر إلى القرينة في جميع صوره .
مثال ذلك قوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 2 لآية 82 ] فهو يحتمل أن يكون لفظ « القرية » مشتركا بين « الأهل »