تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
موضع الإخفات ، والنهي عن الإخفات في موضع الجهر . وباختصار فالنهي إما عائد إلى الأصل ، وإما إلى وصف خارجي مكمّل له ، أو إلى الفرع ، أو وصف خارجي مكمل له .

النهي عن المعاملة

والمعاملة هي مجمل التصرفات المتعلّقة بالعباد فيما بينهم ، أو بعبارة أخرى : هي العلاقات التي تتمّ بين العباد فيما بينهم . ويكون النهي عنها بداعي بيان مانعيّة الشيء المنهي عنه أو بداع آخر مشابه له تارة ، وأخرى يكون بداعي الردع والزّجر ، من أجل مبغوضيّة ما تعلّق به النهي ، ووجود الحزازة فيه . وهذا يكون النهي فيه إما عن ذات السبب ، أي : عن العقد الإنشائي ، أو عن التسبيب به لإيجاد المعاملة ، كالنهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة في قوله تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
[ الجمعة : الآية 9 ] وإما أن يكون عن ذات المسبّب ، أي : عن نفس وجود المعاملة ، كالنهي عن بيع المصحف أو الآبق . وبعبارة أخرى : النهي إما أن يرجع إلى نفس العقد أو ركن من أركانه ، وإما أن يكون راجعا إلى صفة لازمة للتصرف أو للعقد لا للعقد نفسه ولا إلى ركن من أركانه ، أو لأمر خارج عن العقد .

النهي غير الصريح

وهو ما لا تكون فيه صيغة النهي هي الدالّة على النهي ، بل الجملة الواردة في النص قد تضمّنت معنى النهي ، أي : تكون الدلالة على النهي آتية مما تضمّنته الجملة الواردة في النص من معنى النهي لا من صيغته . ومن أحواله ما جاء مجيء الإخبار عن تقرير حكم . نحو قوله تعالى :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
[ النّساء : الآية 141 ] ومنه ما ورد من ألفاظ التحريم صراحة في الحكم الشرعي لا في النهي كلفظ « حرّم ، حرم » في قوله تعالى :
وَحَرَّمَ الرِّبا
[ البقرة : الآية 275 ] . وكذلك ما جاء ذم فاعله أو ذمه كقوله :
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
[ الأعراف : الآية 81 ] وما جاء مجيء ترتيب العقاب على المنهي عنه نحو :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً
[ النّساء : الآية 14 ] وما جاء مجيء الإخبار ببغض اللّه والكراهية للفعل كقوله تعالى :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
[ الأنعام : الآية 141 ] وقوله :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
[ الزّمر : الآية 7 ] ومنه الإخبار الدالّ على الترك في الحكم ، أي : طلب الترك .

النّوع

وهو المرتبة الثانية من مراتب الأشياء بالنظر إلى كليتها وجزئيتها ، وعمومها وخصوصها ، وذلك بعد الجنس . فالعبادة جنس ، والصلاة والزكاة نوعان للعباد .
معجم مصطلح الأصول — صفحة 341 | هيثم هلال