تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

المعنى الإفرادي

اصطلاح خاص ورد في « الموافقات » للشاطبي ، مقابل اصطلاح آخر « المعنى التركيبي » . ويعني به المعنى المنبثق عن لفظ بعينه . فقد كانت العرب تعنى بالمعنى الإفرادي ، وعني به الصحابة في المواضع التي ينجم عنها تشريع في الكتاب أو السنة . فمثلا في الروايات الشعرية ترد ألفاظ بعنيها يحرص على عدم تغييرها لدى الرواة ، كأسماء الأعلام وأسماء الأماكن مما يحيل المعنى جملة لو غيّر هذا اللفظ . وكذلك ما ورد عن عمر في سؤاله عن قوله تعالى :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
[ النّحل : الآية 47 ] فإنه سئل عنه في الخطبة على المنبر ، فقال رجل من هذيل : « التخوّف عندنا التنقّص » ثم أنشده :
تخوّف الرحل منها تامكا قردا * كما تخوّف عود النّبعة السّفن
فقال عمر : « أيها الناس ، تمسّكوا بديوان شعركم في جاهليتكم ، فإن فيه تفسير كتابكم » فهذا البحث عن المعنى الإفرادي لأنه قد توقف عليه معنى الآية .

المعنى الأوّليّ

را : الدلالة الأصلية .

المعنى الإيجاديّ

وهو توقف المعنى على الاستعمال ووجوده به ، كالهيئة والربط في المعنى الحرفي .

المعنى التابع

را : الدلالة التابعة .

المعنى التركيبي

اصطلاح خاص في مقابل « المعنى الإفرادي » ويريد به الشاطبيّ كل معنى فهم على الجملة دون مراعاة اللفظ بعينه ، بل هو حاصل المعنى المستفاد من التركيب لا من اللفظ المعيّن . وينبني على هذا أن العرب لا تعنى باللفظ المفرد إذا لم يكن هناك غاية معينة من ورائه . فهناك في الرواية الشّعرية عنهم ما يوضّح هذا ، من ذلك ما رواه ابن جني عن عيسى بن عمر أو غيره قال : « سمعت ذا الرّمة ينشد :
وظاهر لها من يابس الشّخت واستعن * عليها الصّبا ، واجعل يديك لها سترا
فقلت : أنشدتني : ( من بائس ) ، فقال : ( يابس ) و ( بائس ) واحد . فلم يعبأ ذو الرمة بالاختلاف بين البؤس واليبس ، لمّا كان معنى البيت قائما على الوجهين وصوابا على كلتا الطريقتين . وقد نهى عمر صبيغا مؤدّبا له لسؤاله عن ( المرسلات ) و ( العاصفات ) ونحوهما ، وذلك لأن المعنى التركيبي مفهوم على الجملة ، ولا ينبني على هذه الأشياء حكم تكليفي .

المعنى الثانويّ

را : الدلالة التابعة .