تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

المظنونات

مأخوذة من « الظن » ومعناه عند أهل الكلام ترجيح أحد طرفي القضية النفي أو الإثبات مع تجويز الطّرف الآخر . فتكون المظنونات على هذا المعنى الخاص هي قضايا يصدّق بها اتّباعا لغالب الظن مع تجويز نقيضه ، فيقال مثلا : « فلان يسارّ عدوي فهو يتكلم عليّ » أو « فلان لا عمل له فهو سافل » .

المعاجم

وهي ما ذكرت فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة ، أو الشيوخ ، أو البلدان ، أو غير ذلك .

المعارضة

وهي في اللغة « مفاعلة » من : « عرض له يعرض » إذا وقف بين يديه ، أو عارضه في طريقه ليمنعه النفوذ فيه . فكأنّ المعترض يقف بين يدي المستدل ، أو يوقف حجّته بين يدي دليله ليمنعه من النفوذ في إثبات الدعوى . والمعارضة من « قوادح العلة » وهي تسليم دليل الخصم وإقامة دليل آخر على خلاف مقتضاه . و « العلة » و « الأصل » المذكوران فيها مغايران ل « العلة » و « الأصل » اللذين ذكرهما المستدلّ . وهذا بخلاف « القلب » فعلّته وأصله هما علة المستدل وأصله . وفرق آخر هو أن المعارضة للمستدل فيها أن يعترض عليها بكل ما للمعترض أن يعترض به على دليل المستدل من المنع أو المعارضة ، وله أن يقلب قلبه ، فيسلّم أصل القياس ، حينئذ . وأما « القلب » فليس للمستدل الاعتراض عليه لاستلزامه القدح في علة نفسه أو أصله . وتكون المعارضة في الأصل ، أو في الفرع فهذان قسمان . وهي في واقعها تكون بمعنى آخر مستقل بالتعليل ، أو تكون بمعنى آخر غير مستقل بالتعليل ولكنه داخل فيه وصالح له . فالأول كما لو علّل الشافعي تحريم ربا الفضل في « البرّ » بالطّعم ، فعارضه الحنفي بتعليل تحريمه بالكيل أو الجنس أو القوت ؛ والثاني كما لو علل الشافعي وجوب القصاص في القتل بالمثقل العمد العدوان ، فعارضه الحنفي بتعليل وجوبه بالجارح .

المعارضة في الأصل

وهي من أقسام « المعارضة » وتعني أن يبيّن المعترض في الأصل الذي قاس عليه المستدلّ مقتضيا آخر للحكم غير ما ذكره المستدل . وحينئذ لا يتعيّن ما ذكره المستدل لأن يكون مقتضيا ، أي : علّة للحكم ، بل يحتمل أن يكون علة الحكم هو الوصف الذي ذكره المستدل ، ويحتمل أن يكون علته الوصف الذي ذكره المعترض مبينا له في الأصل ، ويحتمل أن يكون علية الوصفين جميعا الذي علّل به المستدل وبيّنه المعترض . وهذا الاحتمال الأخير أظهرها عند الذاكر لهذه الأمور .