تعالى يقول :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
[ المؤمنون : الآية 71 ] .
وقد استدلوا على المصالح المرسلة بدليلين : أحدهما : أن الشارع اعتبر جنس المصالح في جنس الأحكام . واعتبار جنس المصالح يوجب ظن اعتبار هذه المصلحة لكونها فردا من أفرادها ، فتكون المصالح المرسلة مما اعتبره الشارع ؛ وثانيهما : أن من يتتبع أحوال الصحابة رضي اللّه عنهم يقطع بأنهم كانوا يقنعون في الوقائع بمجرّد المصالح ، ولا يبحثون عن أمر آخر ، فكان ذلك إجماعا على قبولها ، ورووا أعمالا عن الصحابة قالوا : « إنهم عملوها مستندين إلى المصالح المرسلة » .
هذه هي خلاصة واقع المصالح المرسلة عند القائلين بها ، ويقال لها :
« الاستصلاح » ويعبّر باصطلاح خاص « المناسب المرسل » . والكثرة الكاثرة ترفضها كدليل من الأدلة .
المصحف
وهي مثلثة الميم . من « أصحفه » أي :
جمع فيه الصّحف . وأما في الاصطلاح فالمراد به الأوراق التي جمع فيها القرآن مع ترتيب آياته وسوره جميعا على الوجه الذي أجمع عليه الأمّة أيام عثمان رضي اللّه عنه . وبعضهم يطلق هذا الاصطلاح على صحف أبي بكر رضي اللّه عنه .
واختلف في عدد المصاحف التي استنسخها عثمان إلى ثمانية .
والقول الذي عليه المعوّل أنها ستة بعثها إلى مكة والشام والبصرة والكوفة ، وحبس اثنين في المدينة اختصّ واحدا لنفسه وهو « الإمام » كما سماه . والآن يبدو أنه قد فقدت هذه المصاحف جميعا ، إذ يشك في أمر المصاحف الموجودة في بعض الخزائن الأثرية ، فلا يثبت منها شيء .
المصداق
وهي عبارة مقابلة للمفهوم الذي معناه نفس الصورة الذهنية المنتزعة من حقائق الأشياء . ويعرّف بأنه ما ينطبق عليه المفهوم . ف « محمد » صورته الذهنية مفهوم جزئي ، والشخص الخارجي الحقيقي هو مصداقه .
مصطلح الحديث
را : علم الدراية .
المطابقة
را : الاتحاد .
المطالبة
وهو « سؤال المطالبة » كذلك ، من « قوادح العلة » وهي طلب دليل علية الوصف من المستدل ، أي : أن يطلب المعترض من المستدل الدليل على أنّ الوصف الذي جعله جامعا بين الأصل والفرع علّة ، كقوله ، فيما إذا قال :
« مسكر فكان حراما كالخمر ، أو مكيل