تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
[ القلم : الآية 6 ] والمراد : الفتنة » وهو مصدر .

المجاز الإسناديّ

را : مجاز التركيب

المجاز الإفراديّ

را : مجاز المفردات

المجاز أولى من الاشتراك

وهذه القاعدة حيث يتعارض الطّرفان : « المجاز » و « الاشتراك » . وأولوية المجاز على الاشتراك لوجهين : الأول : أن المجاز أكثر من الاشتراك بالاستقراء حتى زعم ابن جني مبالغا أن أكثر اللغات مجاز ، والكثرة تفيد الظن في معرض الشك ، فيغلب الظن ؛ والثاني : أن فيه إعمالا للفظ دائما ، لأنه إن كان معه قرينة تدل على إرادة المجاز أعملناه فيه وإلا أعملناه في الحقيقة ، بخلاف المشترك ، فإنه لا بد في إعماله من القرينة . فمثلا لفظ « النكاح » يحتمل أن يكون مشتركا بين « العقد » و « الوطء » وأن يكون حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر ، فيكون المجاز أولى لما تقدم ذكره .

المجاز أولى من النقل

وهذه القاعدة حين تعارض الأول مع الثاني احتمالا ، فيقدّم الأول لأن النقل يستلزم نسخ المعنى الأول بخلاف المجاز . فمثلا قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
[ التّوبة : الآية 28 ] يحتمل أن يكون لفظ « نجس » مجازا ، أي : كالنجس ، بمعنى قذارة معنوية ، ويحتمل أن يكون منقولا إلى الحقيقة الشرعية ، أي : نجاسة شرعية . وحمله على « القذارة المعنوية » أولى من حمله على « النجاسة الشرعية » لأن المجاز أولى من النقل . وأما قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ البقرة : الآية 43 ] فلفظ « الصلاة » لا يصلح مثالا ، لأنه لا يوجد هنا مجاز ، لأن المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له لقرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي ، ولا قرينة هنا ، بل الصلاة مستعملة بالأقوال والأفعال المخصوصة لاستعمال الشرع لها في معنى غير ما وضعت له من غير أن تلاحظ القرينة ثم استعمال العرب لها في هذا المعنى ، وبناء على هذا الاستعمال نقلت للمعنى الثاني .

مجاز التركيب

وهو أن يكون المجاز إسنادا مركبا ، نحو قول الشاعر :
أشاب الصغير وأفنى الكبير * كرّ الغداة ومرّ العشيّ
فالإشابة ، والإفناء ، والكرّ ، حاصله حقيقة ، لكنّ إسنادهما ، أي : « الإشابة والإفناء » إلى « كر الغداة ، ومر العشي » إسناد من قام بهما ، فهو مجاز ، لأن الفاعل حقيقة هو اللّه . وهذا الإسناد مركّب .