وعلموا التأويل ، وتناقل ذلك الأبناء عن الآباء ، والخلف عن السّلف ، واتفاق الجمّ الغفير من أهل الاجتهاد على الخطأ ممتنع في العادة ، فوجب أن يكون قولهم صوابا في العادة ، فيجب اتباعه . وليس ثمة دليل قاطع على هذا الإجماع لا في الكتاب ولا السّنّة .
إجماع الخلفاء الراشدين
وهم عند القائلين بهذا الإجماع الخلفاء الأربعة المعروفون ، والحجّة من قوله عليه السلام : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين من بعدي عضّوا عليها بالنواجذ » وهو خبر آحاد . ومعنى « الخلفاء الراشدين » في الحديث لا يشترط أن يحصر في الأربعة ، بل تعمّ كلّ خليفة يكون بهذه الصفة ، كعمر بن عبد العزيز رحمه اللّه .
الإجماع الدّخوليّ
را : طريقة الحسّ .
الإجماع السّكوتيّ
وهو من أقسام الإجماع . ويقابله « النّطقيّ » ويراد به ما نطق به البعض ، وسكت البعض . وبعبارة أخرى هو أن يذهب واحد من أفراد المجمعين إلى حكم ، ويعرف به الآخرون فلا ينكر عليه منكر ، فهذا هو الإجماع السكوتي . ويكون متواترا ويكون آحادا من حيث النقل له .
إجماع الشّيخين
الشيخان هما أبو بكر وعمر . واحتجّ مدّعو هذا الإجماع بحديث من السنة من قوله عليه الصلاة والسلام : « اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكر وعمر » . وهو خبر آحاد لا يثبت به أصل من الأصول .
إجماع الصحابة
وهم صحابة رسول اللّه عليه الصلاة والسلام . ويراد أنهم أجمعوا على أن أمرا من الأمور هو حكم شرعي ، أي : أنه لشهرته واستفاضته بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام لم يحتج الصحابة إلى نقله بنص صريح ، بل كان إجماعهم على هذا الأمر هو بمثابة النص ، وهو يكشف عن دليل شرعي ، إذ ليس المراد أن يجمعوا على رأي لهم ، بل الإجماع هو إجماعهم على أن هذا الحكم حكم شرعي ، أو على أن الحكم في الواقعة الكذائيّة هو كذا ، أو أن حكمها شرعا هو كذا ، فهم قد رووا الحكم ولم يرووا الدليل .
ومستند هذا الإجماع ، حقيقة ، قطعيّ ، في ورود الثناء على الصحابة في نص قاطع ، بمعنى قاطع في القرآن .
فأدلته هي أقوى الأدلة على إطلاق الإجماع .
إجماع العترة
والعترة هي عترة رسول اللّه عليه الصلاة والسلام ، وهي في اللغة : نسل