تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
انّ ذلك لا يوجب غموضا من ناحية وجود الكلي ، مثلا لو كنّا نعلم بوجود فرد من الإنسان فإنّ هذا يساوق العلم بوجود كلي الإنسان ، ولذلك نستطيع أن نقول انّنا عالمون بوجود الإنسان في الخارج ، غايته انّنا نشك في هوية ذلك الفرد إلّا انّه غير الشك في وجود الكلّي كما هو واضح ، فالعلم بالجامع وهو الكلّي علم تفصيلي . وأمّا المعلوم بالاجمال فهو الصلاة التي وقعت متعلقا للوجوب واقعا ، وهي متقرّرة ومتشخّصة في نفس الأمر والواقع غايته انّنا نجعل بمشخّصاتها ، وهذا ما سبب اتّصافها بالإجمال . وأمّا لو كنّا نعلم بوجوب الصلاة وانّها صلاة الجمعة ، فالجامع وهي الصلاة معلومة الوجوب تفصيلا ، كما انّ منطبق الجامع الواقعي وهي صلاة الجمعة معلومة تفصيلا أيضا . وبذلك يكون العلم تفصيليّا في الجامع ومنطبقه ، وهذا هو العلم التفصيلي . * * *

453 - علم الأصول

ذكرت لعلم الأصول مجموعة من التعريفات نذكر ثلاثة منها مع شرحها اجمالا دون بيان ما أورد عليها : التعريف الأول : هو انّ علم الأصول عبارة عن « العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي الفرعي » ، وهذا هو التعريف المشهور . فضابطة المسألة الاصوليّة - بناء على هذا التعريف - هو تمهيدها لاستنباط حكم شرعي ، فحجيّة خبر الواحد مثلا من القواعد التي تمهّد وتساهم في استنباط واستخراج الحكم الشرعي ، وذلك لوقوع حجيّة خبر الواحد كبرى في قياس نتيجته الحكم الشرعي ، فلو لا وقوع حجيّة خبر الواحد مقدّمة في القياس الذي يراد بواسطته التعرّف على الحكم الشرعي لما أمكن الوصول إلى النتيجة الشرعيّة ، فحجيّة خبر الواحد إذن تمهّد للوصول إلى النتيجة الشرعيّة ،
المعجم الأصولى — صفحة 336 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني