ابتداء وانّما تساهم في استنباط الحكم الشرعي بواسطة تمهيدها لمقدّمات القياس المنتج للحكم الشرعي .
فالقياس الأخير والذي ينتج عنه الحكم الشرعي هو الذي تكون كبراه مسألة اصوليّة .
ولتوضيح ذلك نذكر هذا المثال ، لو أردنا مثلا التعرّف على حكم لحم الأرنب فوجدنا رواية عن زرارة مفادها حرمة لحم الأرنب فإنّ الوصول إلى النتيجة الشرعيّة يحتاج إلى مجموعة من الأقيسة نذكر منها قياسين :
الأوّل : انّ النجاشي قد وثّق زرارة .
وكلّ من وثّقه النجاشي فهو ثقة .
النتيجة : انّ زرارة ثقة .
الثاني : انّ زرارة الثقة أخبر بحرمة لحم الأرنب .
وكلّ شيء دلّ على حرمته خبر الثقة فهو حرام .
النتيجة : هي حرمة لحم الأرنب التي دلّ عليها خبر الثقة .
وتلاحظون انّ الكبرى في القياس الأول لم تنتج الحكم الشرعي وان كانت قد ساهمت في الوصول إليه بواسطة تمهيدها للنتيجة التي وقعت حدا أصغر في صغرى القياس المنتج للحكم الشرعي .
كما تلاحظون انّ الكبرى في القياس الثاني والتي هي عبارة عن حجيّة خبر الثقة نتج عن انضمامها لصغراها الحكم الشرعي ، ولهذا فهي مسألة اصوليّة . وهذا التعريف قريب إلى حدّ كبير من تعريف السيّد الخوئي رحمه اللّه .
التعريف الثالث : انّ علم الأصول عبارة عن « العلم بالعناصر المشتركة في الاستدلال الفقهي والتي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي » ، وهذا هو تعريف السيّد الصدر رحمه اللّه .
* * *
454 - علم الجنس
إنّ بعض أسماء الأجناس تأخذ سمة العلميّة في كلام العرب ويترتّب عليها أحكام الأعلام الشخصيّة من قبيل عدم دخول الألف واللام عليها ومجيء