تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
يصلّي للّه عزّ وجل ركعتين إذا رزق ولدا ، فلو رزق ولدا فإنّ التكليف بوجوب الوفاء بالنذر يكون فعليا إلّا انّه لو شكّ في انّ الواجب هو الإتيان بركعتين اليوم أو يوم الجمعة - بناء على امكان الواجب المعلّق - فهنا وان كان التكليف بوجوب الوفاء بالنذر فعليّا على أيّ تقدير إلّا انّ الواجب مردّد بين الزمان الأول والزمان الثاني ، فالتدريجيّة إذن من جهة متعلّق التكليف المحرز تنجّزه . والظاهر انّه لم يختلف أحد في منجّزية العلم الإجمالي في هذه الصورة وانّ المكلّف ملزم بالصلاة مرّتين الآن ويوم الجمعة ، وذلك للعلم بفعليّة التكليف والذي هو مناط المنجزيّة ولزوم الخروج عن العهدة عقلا . ومثال الثاني ما لو علمت المرأة بحرمة مكثها في المسجد أمّا اليوم أو غدا ، وذلك لعلمها بتحيّضها إمّا اليوم أو غدا ، فهنا لا يكون التكليف بحرمة المكث فعليا على أيّ تقدير ، إذ انّه على تقدير انّ الواقع هو تحيّض المرأة غدا لا يكون التكليف فعليا في هذا اليوم ، وذلك لأنّ حرمة المكث في المسجد منوط بتحيّضها والمفترض انّ الواقع هو تحيّضها غدا ، ففعليّة التكليف بحرمة المكث ليست ثابتة على أيّ تقدير بل هي على تقدير دون تقدير . ويمكن تشقيق هذا الفرض إلى صورتين : الصورة الأولى : ان يفترض انّ التكليف وان لم يكن فعليا لو كان الواقع هو الطرف الاستقبالي إلّا انّ ملاكه ثابت من الآن ، كما لو افترضنا استحالة الواجب المعلّق ، وعليه تتأخر فعلية التكليف إلى زمان الواجب . ومثاله : لو علم المكلّف اجمالا بوجوب الوفاء بالنذر إمّا الآن أو غدا مع افتراض انّ الواقع لو كان هو الطرف الثاني لما كانت الفعليّة متحقّقة في هذا اليوم ، وذلك لاستحالة الواجب المعلّق وانّ الواجب يستحيل تأخّره عن زمان الوجوب إلّا انّ الوجوب وان افترضنا تأخّر فعليّته
المعجم الأصولى — صفحة 331 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني