الطرف الثاني المحتمل انطباق الجامع عليه في الزمن الثاني وهكذا ، وذلك في مقابل العلم الإجمالي في الأمور الدفعيّة العرضيّة والتي تكون معه أطراف الجامع التي يحتمل انطباقه على واحد منها في زمن واحد ، كالعلم بوجود النجاسة في أحد الإنائين ، فإنّ النجاسة ممّا يعلم انطباقها فعلا على واحد من هذين الإنائين الموجودين فعلا .
ومثال العلم الإجمالي في الأمور التدريجيّة هو ما لو علمت المرأة بأنّها امّا أن تكون حائضا في هذا الوقت وامّا أن تكون حائضا غدا ، فطرفا العلم الإجمالي واقع كلّ واحد منهما في طول الآخر . ومعنى انعقاد العلم الإجمالي بأنّها حائض الآن أو غدا هو العلم بحرمة مكثها في المسجد اليوم أو غدا .
وباتّضاح المراد من العلم الإجمالي في التدريجيّات نقول : انّ مورد البحث هو ما لو كان أحد الأطراف مقيّدا بزمان متأخّر عن زمان الطرف الأول لو كان هو الواقع ، أو يكون مقيّدا بقيد زماني متأخّر عن زمان الطرف الأول .
ومثال الاوّل لو انعقد علم اجمالي بوجوب صلاة إمّا الآن أو يوم الجمعة بمعنى امّا أن تكون واجبة فعلا أو تكون مقيّدة بيوم الجمعة ، وهذا هو معنى تقيّد الطرف الآخر بزمان متأخّر وهو يوم الجمعة .
ومثال الثاني هو انعقاد علم اجمالي بوجوب اكرام زيد امّا الآن أو عند مجيء عمرو ، وعمرو لا يأتي إلّا غدا ، فالطرف الآخر مقيّد بقيد زماني وهو مجيء عمرو الواقع في الزمان الاستقبالي .
وعلى كلا التقديرين فتارة يكون التكليف معلوم الفعليّة سواء كان متعلّقه فعليا أو استقباليّا ، وتارة يكون التكليف فعليّا على تقدير دون تقدير ، فعليّا تقدير انّ متعلّقه هو الطرف الأوّل مثلا فهو فعلي ، وعلى تقدير انّ متعلّقه هو الطرف الآخر فهو استقبالي .
ومثال الأول ما لو نذر المكلّف ان
المعجم الأصولى — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٣٣٠