تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

447 - العقل النظري

المراد من العقل النظري هو العقل المدرك للواقعيات التي ليس لها تأثير في مقام العمل إلّا بتوسّط مقدمة أخرى ، كإدراك العقل لوجود اللّه جلّ وعلا ، فإنّ هذا الإدراك لا يستتبع أثرا عمليا دون توسّط مقدّمة أخرى كإدراك حقّ المولويّة وانّ اللّه جلّ وعلا هو المولى الحقيق بالطاعة ، وحينئذ يكون إدراك العقل لوجود اللّه جلّ وعلا مستتبعا لأثر عملي . وبذلك يتّضح انّ ما يدركه العقل النظري وكذلك العقل العملي هو الواقع ، غايته انّ سنخ المدركات النظريّة لا تستتبع أثرا عمليّا مباشرا وهذا بخلاف المدركات العقليّة العمليّة ، فالفرق بين العقل العملي والنظري هو نوع المدرك بصيغة المفعول . وبهذا يتّضح الخلل في التعبير عن العقل النظري بأنّه المدرك للواقع وانّ العقل العملي هو المدرك لما ينبغي فعله ، إذ انّ ذلك موهم بأنّ مدرك العقل العملي لا يكون الواقع ، وهذا غير مراد قطعا . ولمزيد من التوضيح لاحظ الاستلزامات العقليّة . * * *

448 - علامات الحقيقة والمجاز

وهي العلامات التي يتعرّف بواسطتها على ما هو الموضوع له اللفظ في ظرف الشك فيما هو الموضوع له اللّفظ . والبحث عن هذه العلامات انّما هو بحث عن صلاحيتها للكشف عن الوضع . ولاتّضاح محلّ البحث نقول : انّ المتلقي للّفظ تارة يشك فيما هو الموضوع له هذا اللفظ من قبل واضع اللغة ، وتارة يشك في مراد المتكلّم مع العلم بما هو الموضوع له اللفظ ، ومحل البحث انّما هو الجهة الأولى من الشك ، وهو الشك في أصل الوضع للفظ ، وهل هو موضوع لهذا المعنى أو لمعنى آخر ، وأمّا الجهة الثانية فمرجعها الأصول اللفظيّة .