تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وهو أن يتمّ عروض المحمول على الموضوع بواسطة الجزء الأخص لذات الموضوع ، ولذلك قالوا انّ عوارض النوع والفصل ليست ذاتيّة للجنس ، فإدراك الكليّات ليس عرضا ذاتيا للحيوان . الاتّجاه الخامس : هو نفس الاتّجاه الرابع ولكن مع إلغاء القسم الخامس أيضا ، وهو أن يتمّ عروض المحمول على الموضوع بواسطة الجزء الأعمّ لذات الموضوع ، ولذلك قالوا انّ عوارض الجنس ليست ذاتيّة للنوع ، فالماشي ليس عرضا ذاتيا للإنسان ، وعليه تكون الأعراض الذاتيّة - بناء على هذا الاتّجاه - ثلاثة ، الأوّل والثاني والثالث . الاتجاه السادس : انّ المراد من العرض الذاتي هو المحمول الذي يعرض الموضوع بلا واسطة في العروض وان كان بواسطة في الثبوت ، وهذا هو الذي تبنّاه صاحب الكفاية رحمه اللّه تبعا للحكيم السبزواري رحمه اللّه . وقبل إيضاح المراد من هذا الاتّجاه نقول - إجمالا وسيأتي ايضاحه في محلّه - انّ الفرق بين الواسطة في العروض والواسطة في الثبوت انّ الواسطة في الثبوت هي العلّة الحقيقيّة الموجبة لعروض المحمول على الموضوع واقعا ، كالنار التي هي علة حقيقيّة لثبوت الاحتراق لزيد ، فحينما يقال « زيد محترق » فإنّ النار هي الواسطة في ثبوت الاحتراق لزيد . وأمّا الواسطة في العروض فهي المصحّح لاسناد المحمول للموضوع بحيث لولا هذه الواسطة لكان اسناد المحمول للموضوع غلطا أو كذبا . وبتعبير آخر : الواسطة في العروض هي المصحّح للإسناد المجازي ، كما لو قيل : « الميزاب جار » فإنّ المصحّح لهذه النسبة هو كون الميزاب محلا لجريان الماء ، فالماء هو الجاري ، والميزاب انّما هو ظرفه ومحله ، وهذه الظرفيّة هي المصحّحة لحمل الجريان على الميزاب ، فاسناد الجريان للميزاب مجازي ، والواسطة
المعجم الأصولى — صفحة 311 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني