تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأمّا العرض باصطلاح المناطقة فهي المحمولات العارضة على موضوعاتها بقطع النظر عن كونها من قبيل الجواهر أو الأعراض باصطلاح الفلاسفة ، ومن هنا يكون مثل الناطق عرض باصطلاح المناطقة إذا حمل على الحيوان وإن كان جوهرا باصطلاح الفلاسفة حتى في ظرف حمله على موضوع . والاصوليّون عادة ما يستعملون العرض في مطلق ما يحمل على الشيء بقطع النظر عن كون المحمول من الجواهر أو من قبيل الأعراض . فاستعمالهم للعرض كاستعمال المناطقة له . وأمّا العرضي فهو في مصطلح الفلاسفة يطلق على المحمول الخارج عن ذات الموضوع العارض عليه بقطع النظر عن كون المحمول من مقولة الجوهر أو من مقولة العرض الفلسفي ، فالماشي والضاحك وان كانا من مقولة الجوهر إلّا انّ كلّ واحد بالنسبة للحيوان عرضي ، لأنّه خارج عن ذات الحيوان محمول عليه ، كما انّه لا فرق في العرضي بين أن يكون ذاتيا للموضوع أو غير ذاتي . وأمّا العرضي في مصطلح المناطقة فهو يطلق على المحمول الخارج عن ذات الموضوع على أن لا يكون ذاتي باب الكليات الخمس فلا يكون جنسا ولا فصلا ولا نوعا له ، نعم قد يكون ذاتيا في باب البرهان - كما أوضحنا المراد منه في محلّه - ولهذا فهم يقسمون العرضي إلى قسمين ، الأول هو الخاصة والثاني هو العرض العام . ومثال الأوّل : هو الضاحك المحمول على الإنسان ، فإنّ الضاحك ليس جنسا ولا نوعا ولا فصلا للإنسان ولكنه عرض ذاتي للإنسان بنحو الذاتي في باب البرهان . ومثال الثاني : الماشي المحمول على الإنسان فهو امّا عرض ذاتي أو عرض غريب على اختلاف المباني في تشخيص العرض الذاتي كما أوضحنا ذلك . وبما ذكرناه يتّضح انّ العرضي في
المعجم الأصولى — صفحة 314 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني