وأمّا العرض باصطلاح المناطقة فهي المحمولات العارضة على موضوعاتها بقطع النظر عن كونها من قبيل الجواهر أو الأعراض باصطلاح الفلاسفة ، ومن هنا يكون مثل الناطق عرض باصطلاح المناطقة إذا حمل على الحيوان وإن كان جوهرا باصطلاح الفلاسفة حتى في ظرف حمله على موضوع .
والاصوليّون عادة ما يستعملون العرض في مطلق ما يحمل على الشيء بقطع النظر عن كون المحمول من الجواهر أو من قبيل الأعراض .
فاستعمالهم للعرض كاستعمال المناطقة له .
وأمّا العرضي فهو في مصطلح الفلاسفة يطلق على المحمول الخارج عن ذات الموضوع العارض عليه بقطع النظر عن كون المحمول من مقولة الجوهر أو من مقولة العرض الفلسفي ، فالماشي والضاحك وان كانا من مقولة الجوهر إلّا انّ كلّ واحد بالنسبة للحيوان عرضي ، لأنّه خارج عن ذات الحيوان محمول عليه ، كما انّه لا فرق في العرضي بين أن يكون ذاتيا للموضوع أو غير ذاتي .
وأمّا العرضي في مصطلح المناطقة فهو يطلق على المحمول الخارج عن ذات الموضوع على أن لا يكون ذاتي باب الكليات الخمس فلا يكون جنسا ولا فصلا ولا نوعا له ، نعم قد يكون ذاتيا في باب البرهان - كما أوضحنا المراد منه في محلّه - ولهذا فهم يقسمون العرضي إلى قسمين ، الأول هو الخاصة والثاني هو العرض العام .
ومثال الأوّل : هو الضاحك المحمول على الإنسان ، فإنّ الضاحك ليس جنسا ولا نوعا ولا فصلا للإنسان ولكنه عرض ذاتي للإنسان بنحو الذاتي في باب البرهان .
ومثال الثاني : الماشي المحمول على الإنسان فهو امّا عرض ذاتي أو عرض غريب على اختلاف المباني في تشخيص العرض الذاتي كما أوضحنا ذلك .
وبما ذكرناه يتّضح انّ العرضي في
المعجم الأصولى — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٣١٤