للكليّات عليه يكون عرضا غريبا .
وذلك لأنّ عروض الإدراك للكليّات على الحيوان بهذا اللحاظ لا يكون حقيقيّا .
* * *
442 - العرض الغريب
والمراد من العرض الغريب هو كلّ ما لا يكون عرضا ذاتيا ، ولذلك تتّسع دائرته وتضيق بحسب اختلاف الاتجاهات في تعريف العرض الذاتي .
إلّا انّ القدر المتيقّن من العرض الغريب - بناء على الاتجاهات الخمسة - هو المحمول العارض للموضوع بواسطة أمر مباين لذات الموضوع كعروض الحرارة للماء ، فإنّ هذا العروض تمّ بواسطة أمر مباين لذات المعروض « الماء » ، وهذه الواسطة هي النار ، فإنّ النار مباينة لذات الماء .
أو المحمول العارض لذات الموضوع بواسطة أمر خارج أعمّ من المعروض ، مثل عروض الحركة على الأبيض ، فإنّ هذا العروض تمّ بواسطة انّ الأبيض جسم ، والجسم أعمّ من الأبيض ، إذ انّ الجسم يكون أبيضا ويكون أسودا ويكون غير ذلك ، فلأنّ عروض الحركة على الأبيض كان بواسطة شيء أعمّ من الأبيض كان المحمول وهو الحركة عرضا غريبا .
وأمّا القدر المتيقّن - بناء على الاتجاه السادس - فهو المحمول الذي يكون عروضه للموضوع مجازيا بإحدى العلائق المصحّحة للمجاز في الاسناد .
* * *
443 - العرض والعرضي
العرض في مصطلح الفلاسفة هو ما يقابل الجوهر ، ويقصدون منه المقولات التسع والتي هي الكم والكيف والإضافة والأين والملك والفعل والانفعال والوضع والمتى ، وضابطها كما قالوا هو انها لا توجد إلّا في موضوع ، وذلك في مقابل الجوهر وهو الموجود لا في موضوع .