المحمول على الموضوع بواسطة جزء ذات الموضوع الأخص ، فهذا الجزء الداخلي الأخصّ إذا كان هو الموجب لعروض المحمول على الموضوع فإنّ المحمول حينئذ يكون عرضا ذاتيا للموضوع .
ومثاله : أن يقال : « الكلمة مرفوعة » ، فإنّ عروض الرفع على الكلمة تمّ بواسطة جزء الكلمة الاخصّ وهو الفاعليّة ، إذ انّ الفاعليّة أخصّ من الكلمة كما هو واضح ، واعتبار انّ الرفع عرض ذاتي للكلمة ناشئ عن انّ عروض الرفع على الكلمة تمّ بواسطة جزء الكلمة الأخصّ .
وهكذا الكلام في تمام الحالات التي تعرض فيها عوارض النوع أو الفصل على الجنس باعتبار انّ النوع أو الفصل هو الجزء الداخلي الأخصّ للجنس ، فكلّ محمول على الجنس بواسطة نوعه أو فصله يكون عرضا ذاتيا .
القسم الخامس : هو أن يتمّ عروض المحمول على الموضوع بواسطة جزء ذات الموضوع الأعم ، فهذا الجزء الداخلي الأعمّ إذا كان هو الموجب لعروض المحمول على الموضوع فإنّ المحمول يكون حينئذ عرضا ذاتيا للموضوع .
ومثاله : أن يقال : « الإنسان ماش » ، فإنّ الإنسان مركب من جزءين تحليلين هما الحيوانيّة والناطقيّة ، والحيوانيّة هي جزؤه الأعم ، فإذا كان عروض المحمول على الإنسان باقتضاء جزئه الأعم فإنّ ذلك المحمول يكون عرضا ذاتيا للانسان .
وهكذا الكلام في كلّ محمول يكون من عوارض الجنس باقتضاء ذاته ، فإنّ ذلك المحمول إذا عرض على نوع ذلك الجنس أو فصله يكون عرضا ذاتيا للنوع والفصل ، والسبب في ذلك هو انّ منشأ العروض هو جزء ذات النوع أو الفصل .
الاتجاه الرابع : هو نفس الاتجاه الثالث ولكن مع إلغاء القسم الرابع
المعجم الأصولى — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد صنقور علي البحراني
ص٣١٠