تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الجامع موهوما . فالضابطة لكون الشبهة غير محصورة هو أن تكون كثرة الأطراف مؤدية لضعف احتمال مطابقة كلّ طرف عند ملاحظته للواقع ، على أن يكون هذا الاحتمال من الضعف بحيث لا يعتد العقلاء بمثله . وهذا المعنى هو الذي تبناه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه . الثاني : وهو المنسوب للشهيد الثاني والمحقق الثاني وصاحب المدارك رحمهم اللّه انّ ضابطة التعرّف على الشبهة غير المحصورة هو البناء العرفي وانّ كلما عسر عدّ أطرافه عادة فهو شبهة غير محصورة ، فالضابطة هي عسر العدّ والإحصاء لا امتناعه . الثالث : انّ الشبهة غير المحصورة هي ما كانت موافقتها القطعيّة متعسّرة على المكلّف ، بمعنى انّ الامتثال القطعي الإجمالي بواسطة الإتيان بتمام الأطراف إذا كان متعسرا وكان منشأ العسر هو كثرة الأطراف فالشبهة غير محصورة . الرابع : وهو المنسوب لكاشف اللثام رحمه اللّه وتبنّاه صاحب مفتاح الكرامة رحمه اللّه ، وحاصله : انّ ضابط الشبهة غير المحصورة هو ما يكون امتثال تمام أطرافها مؤديا لترك الصلاة غالبا ، أو كان امتثال تمام أطرافها مؤديا لترك أكل اللحم ولترك التزويج غالبا . ولعله يشير بذلك إلى انّ أطراف الشبهة إذا كانت من الكثرة بحيث يكون الامتثال لتمام الأطراف مفضيا عادة إلى ترك ما ثبت وجوبه أو اباحته أو راجحيته بالضرورة فهي شبهة غير محصورة . أو لعله يشير إلى انّ ضابط التعرّف على الشبهة غير المحصورة هو افتراض اتصالها بشرط من شرائط الصلاة ، فلو كانت حين افتراضها وتنجّزها مؤدية لترك الصلاة غالبا فهي شبهة غير محصورة . مثلا : لو كان المعلوم بالإجمال هو حرمة واحد من العصيرات الموجودة في البلاد فإنّ هذه الشبهة لا يكون امتثالها مؤديا لترك الصلاة ، فلو ترك