الوجوب لطبيعة كليّة ، كما لو وقع الشك في جعل الوجوب لطبيعة صلاة الجمعة .
وأمّا الشبهة الوجوبيّة الموضوعيّة فهي ما لو كان متعلّق الشك هو الوجوب الجزئي ، بمعنى اننا نحرز جعل الوجوب لطبيعة من الطبائع إلّا انّ الشك في الوجوب نشأ عن عدم احراز مصداقيّة مورد للطبيعة المحرز وجوبها ، فلو كنا نحرز جعل وجوب الصدقة على طبيعة الفقير إلّا اننا شككنا في وجوب الصدقة على زيد للشك في مصداقيّته لطبيعة الفقير نتيجة الجهل بحالة مثلا ، فالشك ليس في جعل الحكم الكلّي للطبيعة وانّما في انطباق الحكم المعلوم على هذا المورد .
ثمّ انّ الظاهر عدم وقوع خلاف بين الفقهاء في انّ الأصل الجاري في الشبهات الوجوبيّة الأعم من الحكميّة أو الموضوعيّة هو البراءة الشرعية .
راجع « الشبهة الموضوعيّة » « الشك في التكليف » « الشك في المكلّف به » .
* * *
388 - الشبهة غير المحصورة
العلم الإجمالي قد تكون أطرافه محصورة وقد لا تكون محصورة فمع انحصار أطراف العلم الإجمالي يكون منجّزا لتمام أطرافه ، وأمّا مع عدم الانحصار فقد قيل بسقوط العلم الإجمالي عن المنجّزية ، فالبحث عن العلم الإجمالي من جهتين :
الجهة الأولى : في تحديد ما هو المراد من الشبهة غير المحصورة .
الجهة الثانية : انّ عدم انحصار أطراف الشبهة هل يقتضي سقوط المنجّزية عن العلم الاجمالي ؟
وما يدخل في الغرض انّما هو الجهة الأولى ، فنقول : اختلفت الأقوال في تحديد المراد من الشبهة غير المحصورة ، ونحن نستعرض ما عثرنا عليه من أقوال :
الأوّل : الشبهة غير المحصورة هي التي تكون أطرافها كثيرة جدا بحيث لو لاحظنا كل طرف من أطرافها على حدة لوجدنا انّ احتمال كونه هو منطبق