تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
للحكم ، فالقيد المعتبر دخيلا مع الموضوع في تحقق الفعليّة جزء الموضوع روحا وواقعا . ولمزيد من التوضيح راجع عنوان « الشرطيّة والسببيّة والمانعيّة » . * * *

390 - شرط الاتّصاف

إذا كان الشيء دخيلا في اتّصاف الفعل بالملاك والمصلحة فهو من شروط الاتّصاف أيّ من شروط اتّصاف الفعل بالملاك . فالدواء مثلا يكون نافعا للمريض دون غيره ، فحينما لا يكون الشخص مريضا فإنّ الدواء لا يكون نافعا له بل قد يكون ضارّا له ، فالمرض إذن دخيل في اتّصاف شرب الدواء بالمصلحة ، لذلك كان المرض شرط في الاتّصاف ، أي شرط في اتّصاف شرب الدواء بالمصلحة والملاك . وكذلك بالنسبة للشراب المسكر فإنّ اتّصاف شربه بالمفسدة نشأ عن إسكاره ، فالإسكار إذن من شروط الاتّصاف بالملاك . ولأنّ أحكام اللّه عزّ وجلّ تابعة للملاكات وجودا وعدما كان ذلك مقتضيا لأن تكون شروط الاتّصاف بالملاك دخيلة في ثبوت الحكم لموضوعه ، بمعنى أنّ الموضوع إذا انتفى عنه الملاك فإنّ ذلك ينتج انتفاء الحكم عنه . ولأنّ إرادة جعل الحكم على موضوعه منوطة بإدراك اشتمال الموضوع على الملاك كان ذلك معناه أنّ شرط الاتّصاف دخيل بوجوده العلمي في انقداح الإرادة لجعل الحكم . فما لم يعلم باتّصاف الموضوع بالملاك فإنّه لن تنقدح في نفسه إرادة جعل الحكم ، فشرط الاتّصاف دخيل في تحقّق الإرادة لجعل الحكم ولكن بوجوده العلمي ، بمعنى أنّ الشيء قد يكون واجدا للملاك إلّا أنّه لا ينتج انقداح الإرادة للحكم لعدم العلم باتّصاف الموضوع بالملاك ، فشرط الاتّصاف دخيل في انقداح الإرادة ولكن لا بوجوده الخارجي بل وجوده العلمي .