صبرة من رز على حبة مغصوبة ، وقد تكون شبهة لا يعسر عد أطرافها ومع ذلك تكون غير محصورة بنظر العرف .
* * *
389 - شرائط الجعل والمجعول
شرائط الجعل هي الملاكات المقتضية لجعل الاحكام على موضوعاتها المقدرة الوجود ، وهذا معناه انّ الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد في متعلقاتها ، فجعل الحكم ينشأ عن ملاك في متعلقه ، هذا الملاك هو المعبّر عنه بشرط الجعل .
ومن هنا لا تكون شرائط الجعل قابلة للجعل والاعتبار ، إذ انّها عبارة عن المصلحة والمفسدة والشوق والإرادة والكراهة وهي أمور واقعيّة تكوينيّة لا تخضع للجعل .
وأمّا شرائط المجعول فهي عبارة عن الموضوعات المجعول عليها الأحكام التكليفيّة والوضعيّة ولكن بوجوداتها الخارجيّة ، فوجود الموضوعات خارجا يؤثر في تحقق الفعليّة لهذه الأحكام فهو بمثابة العلة للحكم بمرتبة المجعول ، أي هو بمثابة العلة لوصول الحكم مرحلة الفعليّة .
ومثال ذلك البلوغ والعقل والاستطاعة بالنسبة للحج ، فإنّ وجوب الحج لا يكون فعليا إلّا بذلك ، وهكذا الإيجاب والقبول بالنسبة للملكيّة والزوجيّة ، فإنهما وبوجودهما الخارجي يؤثران في تحقق الملكيّة والزوجيّة .
ثمّ انّه تعارف اطلاق شرائط المجعول على ما اعتبر وجوده مع الموضوع دخيلا في تحقق الفعليّة للحكم ، فكأنما شرائط المجعول خاصة بالقيود الدخيلة في تحقق الفعليّة للحكم ولا تشمل الموضوعات إلّا انّ ذلك غير مراد منهم ، فشرائط المجعول هو كلّ ما يكون دخيلا في تحقّق الفعليّة للحكم ، فلا يختصّ بالقيود .
وبتعبير آخر : انّ شرائط المجعول هي موضوعات الأحكام بوجودها الخارجي ، والمقصود من الموضوعات هو كلّ ما اعتبر دخيلا في تحقق الفعليّة