تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
تابع لموضوع القضيّة ، فإذا كان موضوعها كليا كان الحكم بتبعها كليا ، وأمّا لو كان شخصيّا فالحكم يكون عندئذ شخصيّا . ومن هنا قالوا انّ الشك في الشبهات الحكميّة متعلّقه الحكم الكلي ، وذلك لأننا نشك في حكم طبيعة الصلاة والتي هي موضوع كلّي . فالشك في أصل الجعل شك في الحكم الكلي في مرتبة الجعل ، وهو مورد الشبهة الحكميّة . وقد يكون الشك في الحكم بمرتبة الفعليّة والمجعول وان كان الحكم بمرتبة الجعل محرز ، والشك في الحكم بمرتبة المجعول والفعليّة هو مورد الشبهة الموضوعيّة ، وذلك لأنّ الشك في الفعليّة ينشأ عن الشك في تحقّق موضوع الحكم الكلّي ، فالشك في فعليّة الوجوب للحج على زيد ينشأ عن الشك في استطاعته أو عدمها أي الشك في تحقّق موضوع الوجوب ، وكذلك الشك في حرمة هذا المائع انّما ينشأ عن الشك في خمريته أو عدمها أي الشك في تحقق موضوع الحرمة للخمر ، إذ انّ الشك في مصداقية هذا المائع للخمر معناه الشك في انطباق طبيعة الخمر على هذا المائع . وتلاحظون انّ الشك في الفعليّة يساوق الشك في الوقائع الخارجيّة الشخصيّة ، وهذا هو معنى انّ الشبهة الموضوعيّة عبارة عن الشك في الواقعة الجزئيّة . لأنّنا حينما نشك في خمريّة هذا المائع أو في دخول الوقت فإنّ معنى ذلك هو الشك في مورد شخصي جزئي راجع « الشكّ في التكليف » . * * *

387 - الشبهة الوجوبيّة

المراد من الشبهة الوجوبيّة هي الشبهة التي يكون متعلّقها الوجوب ، وهي تارة تكون حكمية وأخرى تكون موضوعيّة . أمّا الشبهة الوجوبيّة الحكميّة فهي ما لو كان متعلّق الشك هو الوجوب الكلّي ، بمعنى الشك في أصل جعل
المعجم الأصولى — صفحة 205 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني