تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فلو صلّى المكلّف صلاة الجمعة استنادا إلى الأمارة ثمّ انكشف له انّ الواقع هو وجوب صلاة الظهر ، فتارة يكون الانكشاف بعد أوّل الوقت وحينئذ يكون ما تداركته المصلحة السلوكيّة بمقدار ما فات من مصلحة الواقع والذي هو في الفرض مصلحة الوقت الفضيلي لصلاة الظهر ، فلا تقتضي المصلحة السلوكيّة تدارك مصلحة أداء صلاة الظهر في الوقت ، ومن هنا يلزم المكلّف أداء صلاة الظهر في الوقت ، إذ لا يقتضي أداء صلاة الجمعة أكثر من تدارك ما فات من مصلحة أول الوقت . أمّا لو انكشف الواقع بعد انتهاء وقت صلاة الظهر فإنّ المصلحة السلوكيّة تقتضي حينئذ تدارك ما فات من مصلحة الوقت ، ولا تقتضي تدارك مصلحة أصل الصلاة ، ولهذا يلزم المكلّف قضاء صلاة الظهر بعد الوقت ، نعم لو لم ينكشف الواقع فإنّ مصلحة سلوك الأمارة تقتضي تدارك ما فات من مصلحة أصل الصلاة . ثم انّه لمّا لم تكن المصلحة في قيام الأمارة وانما هي في سلوكها بعد قيامها لمّا كان كذلك فإنّ المكلّف لو لم يعمل بمقتضى الأمارة - فلم يكن فوات الواقع مستندا لسلوك الامارة - فإنّ مصلحة الواقع لا تكون متداركة . هذا هو حاصل المراد من السببيّة بنحو المصلحة السلوكيّة والتي تبناها الشيخ الأنصاري والمحقق النائيني رحمهما اللّه . * * *

370 - سدّ الذرائع

المراد من الذريعة هو الوسيلة التي يتوسّل بها للوصول للغرض ، ويعبّر عنها بالمقدّمة . والمقصود من سدّ الذرائع هو تحريم الوسائل والمقدّمات المؤدية للوقوع في الحرام أو المفضية للوقوع في المفاسد . وهذا الاصطلاح غير مستعمل في أصول الإماميّة - والمستعمل عندهم هو عنوان « مقدّمة الحرام » - فهو من مصطلحات أصول العامة ، والبحث