تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

حرف السين

369 - مسلك السببيّة

وهي من النظريات التي تصدّت لتفسير ما هو المجعول في الأمارات ، ومجمل المراد من هذه النظريّة هو انّ الأمارة جعلت سببا لتدارك ما يفوت من مصلحة الواقع . وقد عالج الشيخ الأنصاري رحمه اللّه بهذه النظريّة اشكال ابن قبة على التعبّد بالظن وانّه يستلزم تفويت مصلحة الواقع على المكلّف كما يوجب ايقاعه في مفسدة الواقع لو اتّفق منافاة مؤدى الأدلّة الظنيّة للواقع ، وقد تصدى الاعلام للإجابة عن هذه الشبهة ، ومن هذه الإجابات ما ذكره الشيخ الأنصاري رحمه اللّه من انّ المجعول في الأمارات هو السببيّة ، وذكر انّ لمسلك السببيّة اتجاهات ثلاثة : الاتجاه الأول : هو السببيّة الأشعريّة ، وحاصل المراد منها هو انّه ليس للّه جلّ وعلا أحكام وراء قيام الأمارات ، بمعنى انّه ليس ثمّة أحكام واقعيّة تابعة لملاكات في متعلقاتها ، والموجود انما هي أحكام مستفادة من مؤديات الأمارات وانّ قيامها يكون سببا في حدوث مصلحة في جعل الأحكام واعتبارها على طبق مؤديات تلك الامارات ، وقد شرحنا هذه النظريّة تحت عنوان « التصويب الأشعري » « التخطئة والتصويب » . الاتجاه الثاني : هو السببية المعتزليّة ، وحاصل المراد منها هو التسليم بوجود أحكام واقعيّة تابعة لملاكات واقعيّة إلّا انّه عند قيام