تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
جعل الحجيّة له على أيّ تقدير ، أي سواء كان جعل الحجيّة له بنحو التعيين أو كان جعلها له بنحو التخيير ، وأمّا الطرف الثاني فلا احراز لجعل الشارع الحجيّة له ، لأنّه على تقدير جعل الحجيّة للطرف الأول بنحو التعيين لا تكون الحجيّة مجعولة للطرف الثاني . ومثال ذلك ما لو أحرزنا انّ الشارع جعل الحجيّة لفتوى المجتهد الرجل إلّا انّه وقع الشك من جهة انّ هذه الحجيّة المجعولة هل جعلت لفتوى المجتهد الرجل بنحو التعيين أو انّها بنحو التخيير بينها وبين فتوى المجتهد المرأة . وبتعبير آخر : هل انّ المتعيّن على المكلّف هو العمل بفتوى المجتهد الرجل أو انّه مخير بين العمل بفتوى الرجل والمرأة . وفي هذا القسم لا ريب في لزوم الاحتياط ، وذلك لأنّ دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجيّة معناه الشك في جعل الحجيّة للطرف المقابل ، والشك في الحجيّة مساوق للقطع بعدم الحجيّة فيتعيّن الطرف الأول ، للعلم بجعل الحجيّة له على أيّ تقدير . القسم الثاني : دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مرحلة الجعل للحكم الواقعي ، كما لو وقع الشك فيما هو المجعول لصلاة الجمعة وهل هو الوجوب التعييني أو هو الوجوب التخييري وان متعلّق الوجوب التخييري الآخر هو صلاة الظهر . وعلى الثاني يكون متعلّق الوجوب هو الجامع بين الطرفين ، وأمّا على الأول فمتعلّق الوجوب هو خصوص صلاة الجمعة ، ومن هنا يكون أصل الجعل للوجوب محرز إلّا انّ الشك في كيفيّة الجعل للوجوب . وفي هذا القسم ذهب جمع من الأعلام إلى انّ مورده مجرى لأصالة الاشتغال المنتج لتعيّن الوجوب في صلاة الجمعة . وقرّب ذلك بمجموعة من التقريبات : منها ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه من انّ مآل هذا القسم إلى الشك في