مانع عن صحّتها مع احراز انّ التحنّك بنحو ما معتبر في الصلاة ، فهنا علم إجمالي باعتبار التحنّك في الصلاة إلّا انّ التردّد من جهة انّ المعتبر هل هو وجوده أو عدمه .
وكذلك لو وقع الشك في اعتبار وجود جلسة الاستراحة في الصلاة أو اعتبار عدمها فإنّ ذلك معناه وجود علم اجمالي بتقيّد الواجب إمّا بوجود الجلسة أو تقيّده بعدهما .
ومن هنا ذهب الشيخ الأنصاري رحمه اللّه إلى انّ هذه الفرضيّة من موارد دوران الأمر بين المحذورين ، وعليه يكون الأصل الجاري هو التخيير إلّا انّ السيد الخوئي رحمه اللّه أورد عليه بما حاصله :
انّ المقام ممّا يمكن معه الموافقة القطعيّة ولو بواسطة التكرار ، فيأتي تارة بالصلاة مع جلسة الاستراحة وتارة أخرى مع عدمها ، وبهذا تحصل الموافقة القطعيّة للمعلوم بالإجمال ، نعم لو لم تكن الموافقة القطعيّة ممكنة بسبب ضيق الوقت مثلا أو عجز المكلّف عن تكرار الصلاة فإنّ منجزيّة العلم الإجمالي من جهة الموافقة القطعيّة تسقط ، إلّا انّ العلم الإجمالي يحتفظ بمنجزيّته من جهة حرمة المخالفة القطعيّة ، وبهذا تكون وظيفة المكلّف هي الموافقة الاحتماليّة والتي تقتضي الإتيان بالصلاة إمّا مع جلسة الاستراحة مثلا أو بدونها .
* * *
359 - دوران الأمر بين المتباينين
وهذه الفرضيّة هي المعبّر عنها بالعلم الإجمالي ، ومنشأ التعبير عنه بدوران الأمر بين المتباينين هو انّ متعلّق العلم الإجمالي لا يخلو إمّا أن يكون الطرف الأوّل أو الطرف الثاني وهما أمران متباينان أي متغايران .
وسوف نشرح المراد من العلم الإجمالي تحت عنوانه .
* * *
360 - دوران الأمر بين محذورين
ويقع البحث فيه عن دوران الفعل