تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
التضمنيّة فيما بينها ، فليس أحدها علّة للآخر كما انّه ليس معلولا له . ومثال ذلك : العمومات المخصّصة ، فإنّ الأفراد الخارجة بالتخصيص مدلولات تضمنيّة إلّا انّ سقوطها عن المدلول المطابقي « العام » بالتخصيص لا يوجب سقوط الدلالة المطابقيّة عن الدلالة على بقيّة المدلولات التضمنيّة . * * *

341 - الدلالة التفهيميّة

والمقصود منها دلالة اللفظ على إرادة المتكلّم تفهيم معناه من اطلاقه ، فهي إذن تضيف معنى زائدا إلى الدلالة التصوريّة وهو الدلالة على إرادة المتكلّم للمعنى من اللفظ في حين انّ الدلالة التصوريّة لا تدلّ على إرادة المتكلّم لتفهيم المعنى ، ولهذا قلنا انّ الدلالة التصوريّة تحصل حتى مع العلم بعدم إرادة المتكلّم لتفهيم المعنى الحقيقي وانها تحصل حتى في حالة تعذّر الإرادة من المتكلّم كما لو كان نائما أو كان من العقلاء . وبهذا يتّضح الفرق بين الدلالتين وانّ الدلالة التفهيميّة منوطة - بالإضافة إلى العلم بالوضع - بكون المتكلّم عاقلا ملتفتا لما يقول ، إذ لا يتعقّل إرادته للتفهيم لو لم يكن يدري ما يقول . ثمّ انّ استظهار إرادة المتكلّم لتفهيم المعنى الحقيقي من اللفظ منوط أيضا بعدم نصبه لقرينة متصلة على عدم الإرادة وإلّا فمع نصب القرينة المتّصلة على عدم الإرادة لا ينعقد لكلامه ظهور في إرادة تفهيم المعنى الحقيقي ، وهكذا لو احتف الكلام بما يصلح للقرينيّة فإنّه لا ينعقد حينئذ لكلامه ظهور في إرادة تفهيم المعنى الحقيقي ، نعم ، لو كانت القرينة منفصلة فإنّها لا تمنع من انعقاد الظهور في إرادة تفهيم المعنى الحقيقي بل ولا تهدم الظهور الاستعمالي بعد الاطّلاع عليها . وبهذا اتّضح انّ الدلالة التفهيميّة دلالة حاليّة سياقيّة مستفادة من ملاحظة حال المتكلّم وانّه عاقل وملتفت .
المعجم الأصولى — صفحة 118 | الشيخ محمد صنقور علي البحراني