تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الأصولى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عن الواقع بواسطة ما أخطره من معنى بكلامه ، وهذا البناء العقلائي مختصّ بحالة عدم نصب المتكلّم لقرينة منفصلة تعبّر عن عدم الإرادة الجدّية للحكاية عن الواقع . والمتحصّل ممّا ذكرناه انّ الدلالة التصديقيّة منوطة بأربعة أمور : الاوّل : علم السامع بالوضع ، وهي الجهة المشتركة بين الدلالات الثلاث . الثاني : احراز انّ المتكلّم عاقل وملتفت ، وهذه هي الجهة المشتركة بين الدلالة التصديقيّة الثانية والدلالة التفهيميّة . الثالث : أن يكون الكلام من سنخ المركّبات التامّة . الرابع : ان لا ينصب المتكلّم قرينة منفصلة على عدم الإرادة الجدّيّة للحكاية عن الواقع . ومع توفر هذه الأمور الأربعة ينعقد للكلام ظهور في الإرادة الجديّة للحكاية عن الواقع . * * *

338 - الدلالة التصديقيّة الأولى

وهي الدلالة التفهيميّة ، وعبّر عنها بالتصديقيّة لأنّها توجب إذعان السامع بإرادة المتكلّم المعنى من لفظه ، وعبّر عنها بالأولى لتتميز عن الدلالة التصديقيّة الثانية . وقد شرحنا مفصلا المراد من الدلالة التصديقيّة الأولى تحت عنوان « الدلالة التفهيميّة » . * * *

339 - الدلالة التصوريّة

وهي انخطار معنى اللفظ في الذهن بمجرّد اطلاق اللفظ ، وعبّر عنها بالدلالة التصوريّة باعتبار انّ اللفظ في موردها لا يوجب أكثر من تصور معناه في الذهن عند اطلاقه . وهذا النحو من الدلالة منوط بالعلم بالوضع ، فغير العالم بالوضع لا ينقدح في ذهنه معنى اللفظ عند اطلاقه ، وأمّا العالم بالوضع فانقداح المعنى في ذهنه عند اطلاق اللفظ