- وأمثلة هذا :
من علمت حياته في وقت معين حكمنا باستمرار حياته حتى يقوم الدليل على وفاته .
ومن تزوج امرأة على أنها بكر ، ثم ادعى الثيوبة بعد الدخول ، فلا يقبل قوله بلا بينة ؛ استصحابا لوجود البكارة ؛ لأنها هي الأصل منذ النشأة الأولى .
[ أنواع الاستصحاب ]
- والاستصحاب أنواع :
1 - استصحاب حكم الإباحة الأصلية للأشياء :
الأشياء النافعة من طعام أو شراب أو حيوان أو نبات أو جماد ، ولا يوجد دليل على تحريمها : هي مباحة ؛ لأن الإباحة هي الحكم الأصلي لموجودات الكون ، وإنما يحرم ما يحرم منها بدليل من الشارع لمضرتها . والدليل على أن الحكم الأصلي للأشياء النافعة هو الإباحة ، قوله تعالى ممتنا على عباده : -
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ
( الجاثية : 13 ) .
وقوله تعالى : -
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
[ البقرة : 29 ] .
ولا يتم الامتنان ولا يكون التسخير إلا إذا كان الانتفاع بهذه المخلوقات مباحا . .
أما الأشياء الضارة فالأصل فيها التحريم ؛ لقوله صلى اللّه عليه وسلم : - " لا ضرر ولا ضرار " . « 1 »
2 - استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلي :
فذمة الإنسان غير مشغولة بحق ما إلا إذا قام الدليل على ذلك ، فمن ادعى على آخر حقا فعليه الإثبات ؛ لأن الأصل في المدعى عليه البراءة من المدعى به . . وإذا
هامش
( 1 ) حديث صحيح : أخرجه أحمد في " المسند " وابن ماجة في " سننه " عن بن عباس رضى اللّه تعالى عنهما . وانظر " صحيح الجامع " .