تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أصول الفقه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولأن العقل أيضا يقتضى ذلك ؛ إذ البيع لا بد فيه من وجود المال في الجانبين ، والمعدوم ليس بمال . ولكن قد جوز الشرع " بيع السلم " .

2 - الاستحسان بالإجماع :

وهو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأمر أجمع الناس عليه ويتعاملون به . . ولذا فهو قد يسمى بالاستحسان بالعرف وبالتعامل . . ولا يقصد بكلمة الإجماع هاهنا الإجماع الاصطلاحي عند الأصوليين ، وإنما الإجماع اللغوي ، أي اتفاق الناس على أمر تعارفوا عليه فيما بينهم . ومثال هذا الاستحسان : عقد الاستصناع . والاستصناع هو أن يطلب أحد من غيره أن يصنع له شيئا مما يعرف صنعته ، فإنه أيضا نوع من بيع المعدوم الذي نهينا عنه ؛ وذلك لأن الشيء المطلوب في هذا العقد لا يوجد وقت العقد عند البائع والصانع ، بل الصانع يصنعه ويوجده بعد العقد حسب ما يريد المشترى ، ولكن لما جرى تعامل الناس بذلك في كل زمن : سوغه الشرع خلافا للقياس ، استحسانا بالإجماع .

3 - الاستحسان بالضرورة :

وهو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأجل ضرورة اقتضت ذلك . ومثال ذلك : جواز أكل الميتة للمضطر . . وجواز النظر إلى العورة لغرض المداواة وكذلك كشفها لأجل ذلك . . وأيضا تطهير الآبار التي تقع فيها النجاسة بنزح قدر معين من الماء منها ؛ استحسانا للضرورة ، ودفعا للحرج عن الناس .

4 - الاستحسان بالعقل : ويسمى بالاستحسان بالقياس :

وهو العدول عن حكم النظائر إلى آخر لأجل دليل عقلي غير ظاهر في اقتضاء هذا العدول .