ومنها : ما يستعمل بعلامة التأنيث في جمع المؤنث السالم مثل : مسلمات ، وبعلامة التذكير في جمع المذكر السالم ، مثل : مسلمون . وكاستعمال الواو في جموع التذكير والنون في جمع الإناث ، فمن الأول : فعلوا ، ومن الثاني : فعلن ، فهل تشمل هذه الجموع الصنفين من الذكور والإناث ، أو يختص كل جمع بما تدل عليه علامته ؟
ذهب الجمهور إلى الاختصاص ، فلا يدخل النساء فيما هو للذكور إلا بدليل كما لا يدخل الرجال فيما هو للنساء إلا بدليل ، لأن الأسماء وضعت للدلالة على مسمياتها ، فحصل بهذا الوضع تمييز كل نوع عن غيره ، ولكن قد تقوم قرائن تقتضى دخول الإناث في جمع المذكر ، كما في قرينة عموم التشريع للجميع ، وقد لا تقوم قرينة ومع ذلك تلحق الإناث بالذكور على سبيل التغليب ، كما في قوله تعالى :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
[ البقرة : 38 ] .
وقال البعض : إن جموع المذكر تشمل الإناث بالوضع .
وقول الجمهور هو الراجح الذي ينبغي المصير إليه .
- والعام ثلاثة أقسام : الأول : عام دلالته على العموم قطعية ، بأن يقوم الدليل على انتفاء احتمال إرادة الخصوص به ، مثل قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ هود : 6 ] .
الثاني : عام يراد به الخصوص قطعا لقيام الدليل على أن المراد بهذا العام بعض افراده لا كلهم ، مثل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[ آل عمران : 97 ] وقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ *
وقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
[ البقرة : 185 ] فالناس ، وضمير الجماعة في أقيموا ،