النصوص ، تفيد استغراق أفرادها . أما الجموع المنكرة مثل : مسلمين ، رجال ، فإنها لا تفيد العموم ، وإنما تحمل على أقل الجمع وهو ثلاثة .
ومن المعرف بالإضافة : قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
[ التوبة : 103 ]
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
[ النساء : 11 ] . ولا يهم كون الجمع ، جمع مذكر سالم ، أو مؤنث سالم ، أو تكسير ، فكلها من ألفاظ العموم إذا ما عرفت بأل الاستغراق أو بالإضافة .
ثالثا : المفرد المعرف بأل المفيدة للاستغراق ،
مثل قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
[ العصر : 1 - 3 ] فلفظ الإنسان هنا يشمل جميع أفراد الإنسان ومنه أيضا قول اللّه جل جلاله :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
[ البقرة : 275 ]
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
[ النور : 2 ]
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[ المائدة : 38 ] وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم " مطل الغنى ظلم " .
ويلاحظ هنا : أن المفرد المعرف بأل ، إنما يكون من ألفاظ العموم ، إذا لم تكن " أل " للعهد أو للجنس ، أو كانت لواحد منهما ، لم يكن اللفظ من ألفاظ العموم ، فمن " أل " العهدية كلمة " الرسول " في قوله تعالى :
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
[ المزمل : 15 ، 16 ] ومن " أل " الجنسية ، لفظ الرجل والمرأة في قول القائل : " الرجل خير من المرأة " ، أي إن جنس الرجل خير من جنس المرأة ، فلا تفيد كلمة الرجل ولا المرأة العموم ، فالتفضيل هنا منصب على الجملة ، فهو تفضيل جملة ، لا تفضيل فرد على فرد .