تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
خلافه فلا محالة يرى عدم جريان الاستصحاب ، لاختلال أركانه ، وهو أمر مشترك بينه وبين جميع المكلّفين . وبما ذكرناه تظهر مسألة أخرى ، وهي أنّه : لو قلّد مجتهداً في الفروع ، فمات ، فقلّد مجتهداً يرى وجوب الرجوع فرجع إليه فمات ، فقلّد مجتهداً يرى وجوب البقاء يجب عليه الرجوع إلى فتوى المجتهد الأوّل ، لقيام الأمارة الفعليّة على بطلان فتوى الثاني بالرجوع ، فيرى أنّ رجوعه عن الميّت الأوّل كان باطلًا ، فالميزان على الحجّة الفعليّة ؛ وهي فتوى الحي . والقول بجواز البقاء على رأي الثاني برأي الثالث غير صحيح ؛ لأنّ الثالث يرى بطلان رأي الثاني في المسألة الاصوليّة ، وعدم صحّة رجوع المقلّد عن تقليد الأوّل ، فقامت عند المقلّد فعلًا أمارة على بطلانه ، فلا معنى لبقائه فيها . وأمّا شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه - بعد نقل كلام شيخنا الأعظم قدس سره من كون المقام إشكالًا وجواباً نظير ما قيل في شمول أدلّة حجّية خبر الثقة لخبر السيّد بعدم حجّيته ، وأجاب عنه بمثل ما أجاب في ذلك المقام ، وبعد بيان الفرق بين المقامين بأنّه لم يلزم في المقام التخصيص المستهجن واللغز والمعمّى ؛ لعدم عموم صادر عن المعصوم فيه - قال ما ملخّصه : المحقّق في المقام فتوى : أنّه لا يمكن الأخذ بكليهما ، لأنّ المجتهد بعد ما نزّل نفسه منزلة المقلّد في كونه شاكّاً رأى هنا طائفتين من الأحكام ثابتتين للمقلّد ، إحداهما : فتوى الميّت في الفروع ، وثانيتهما : الفتوى في الأصول الناظرة إلى الفتاوى في الفروع والمسقطة لها عن الحجّية ، فيرى أركان الاستصحاب فيهما تامّة . ثمّ قال : لا محيص من الأخذ بالفتوى الاصوليّة ، فإنّه لو أريد في