تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

فصل في أنّ تخيير العامّي في الرجوع إلى مجتهدين متساويين بدوي أو استمراري

بعد البناء على تخيير العامّي في الرجوع إلى مجتهدين متساويين هل يجوز له العدول بعد تقليد أحدهما ؟ اختار شيخنا العلّامة التفصيل بين العدول في شخص واقعة بعد الأخذ والعمل فيه ، كما لو صلّى بلا سورة بفتوى أحدهما ، فأراد تكرار الصلاة مع السورة بفتوى الآخر ، وبين العدول في الوقائع المستقبلة التي لم تعمل ، أو العدول قبل العمل بعد الالتزام والأخذ ، فذهب إلى عدم الجواز مطلقاً في الأوّل ، وعدم الجواز في الأخيرين إن قلنا بأنّ التقليد هو الالتزام والأخذ ، والجواز إن قلنا بأنّه نفس العمل مستنداً إلى الفتوى . ووجّهه في الأوّل بأنّه لا مجال له للعدول بعد العمل بالواجب المخيّر ، لعدم إمكان تكرار صرف الوجود وامتناع تحصيل الحاصل ، وليس كلّ زمان قيداً للأخذ بالفتوى ، حتّى يقال : إنّه ليس باعتبار الزمان المتأخّر تحصيلًا للحاصل ، بل الأخذ بالمضمون أمر واحد ممتدّ يكون الزمان ظرفاً له بحسب الأدلّة .