تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
قلت : قد ذكرنا سابقاً « 1 » أنّ المجتهد إذا كان عالماً بثبوت الحكم الكلّي المشترك بين العباد ثمّ شكّ في نسخه مثلًا يصير شاكّاً في ثبوت هذا الحكم بينهم ، فيجوز له الإفتاء به كما له العمل به ، فكما أنّ الأمارة إذا قامت على حكم مشترك كلّي يجوز له الإفتاء بمقتضاها ، كذلك إذا كان مقتضى الاستصحاب فله العمل به والفتوى بمقتضاه ، فإذا أفتى يعمل المقلّدين على طبق فتواه ، لبناء العقلاء على رجوع الجاهل بالعالم . فتحصّل من ذلك : أنّ المجتهد له الإفتاء بمقتضى الأصول الحكميّة ، ومقتضى القاعدة هو الإجزاء بالنسبة إليه دون مقلّديه ، لاستناده إلى الأصول المقتضية للإجزاء واستنادهم إلى رأيه الغير المقتضي لذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 479 .