تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
تأخير الشيء ، فقوله بعد ذلك : « فهو في سعة » . ليس معناه أنّه في سعة في الأخذ بأيّهما شاء كما أفاد المستدلّ ، بل المراد أنّه في سعة بالنسبة إلى نفس الواقعة ، ومحصّله : أنّ الروايتين أو الفتواءين ليستا بحجّة ، فلا تعمل بواحدة منهما ، ولكنّه في سعة في الواقعة ، فله العمل على طبق الأصول ، فهي على خلاف المطلوب أدلّ . وأمّا دعوى إلغاء الخصوصيّة وفهم التخيير من الأخبار الواردة في الخبرين المتعارضين ، ففيه : مع الغضّ عن فقدان رواية دالّة على التخيير جامعة للحجّية كما مرّ في باب التعارض ، أنّ إلغاء الخصوصيّة عرفاً ممنوع ، ضرورة تحقّق الفرق الواضح بين اختلاف الأخبار واختلاف الآراء الاجتهاديّة ، فما أفاد من شمول روايات العلاج لاختلاف الفتاوى محل منع ، مع أنّ لازمه إعمال مرجّحات باب التعارض فيها ، وهو كما ترى . فتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّه ليس في أخبار الباب ما يستفاد منه ترجيح قول الأعلم عند التعارض لغيره ، ولا تخيير الأخذ بأحد المتساويين ، فلا محيص إلّا العمل بالأُصول الأوّلية لولا تسالم الأصحاب على عدم وجوب الاحتياط ومع هذا التسالم لا محيص عن الأخذ بقول الأعلم ، لدوران الأمر بين التعيين والتخيير مع كون وجوبه أيضاً مورد تسالمهم ، كما أنّ الظاهر تسالمهم على التخيير بين الأخذ بفتوى أحد المتساويين وعدم وجوب الاحتياط أو الأخذ بأحوط القولين .
معتمد الأصول — صفحة 472 | السيد الخميني